الإثنين, 14 سبتمبر 2026

تجريبي

الإثنين, 14 سبتمبر 2026

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

في مثل هذا اليوم من كل عام، تحتفل مصر بذكرى غالية على قلب كل مصري، ذكرى عيد تحرير سيناء، اليوم الذي استعادت فيه الدولة المصرية أرضها بعد سنوات من الاحتلال، ليبقى 25 أبريل 1982 شاهدًا على انتصار الإرادة السياسية والعسكرية والدبلوماسية معًا.مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح
مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

بدأت الحكاية بعد هزيمة يونيو 1967، أو ما عُرف بـحرب 1967، حين وقعت شبه جزيرة سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي، لتدخل مصر مرحلة صعبة من الصراع، لم تتوقف فيها محاولات الاسترداد، سواء عبر المواجهة العسكرية أو التحركات السياسية.

وجاء التحول الأكبر مع انتصار حرب أكتوبر 1973، الذي أعاد الثقة للشارع المصري، ومهّد الطريق أمام مفاوضات سياسية أعادت رسم خريطة الصراع في المنطقة.

وفي عام 1978، شهد العالم توقيع اتفاقية كامب ديفيد برعاية الولايات المتحدة، والتي أرست إطارًا عامًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، تلاها توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها استعادة الأرض عبر التفاوض.

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح
مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

نصت المعاهدة على انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء، وهو ما تم على مراحل، حتى جاء اليوم الفارق في 25 أبريل 1982، حين رُفع العلم المصري على أرض سيناء، معلنًا انتهاء الاحتلال وعودة السيادة المصرية الكاملة على أغلب أراضيها.

لكن القصة لم تنتهِ هنا… فقد بقيت طابا، تلك البقعة الصغيرة ذات القيمة الكبيرة، محل نزاع بين مصر وإسرائيل.

وخاضت مصر معركة دبلوماسية شرسة استمرت سنوات، انتهت بحكم هيئة التحكيم الدولية في جنيف عام 1988، الذي أكد مصرية طابا، ليتم رفع العلم المصري عليها رسميًا في 19 مارس 1989، معلنًا اكتمال تحرير كل شبر من الأرض.

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح
مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

وتُعد هذه التجربة نموذجًا فريدًا في التاريخ الحديث، حيث نجحت دولة في استعادة أراضيها عبر مزيج متكامل من القوة العسكرية والعمل السياسي والقانوني، في التزام واضح بمبادئ الأمم المتحدة التي تؤكد على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلى القوة.

ولا يقتصر عيد تحرير سيناء على كونه ذكرى تاريخية فحسب، بل هو رسالة مستمرة للأجيال، بأن الأرض لا تُسترد فقط بالحروب، بل بالإصرار، ووحدة الصف، والإيمان بالحق.

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح
مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

واليوم، تتحول سيناء إلى محور للتنمية، حيث تعمل الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات الزراعة، والصناعة، والبنية التحتية، في محاولة لتحويل أرض المعركة إلى أرض للحياة.

تبقى سيناء، بتاريخها وجغرافيتها، رمزًا للكرامة الوطنية، ودليلًا حيًا على أن الشعوب التي تتمسك بحقوقها، قادرة على استعادتها مهما طال الزمن.

مقالات ذات صلة

عبد الرحمن محمد عبد الغني يكتب: مهارات القيادة في المجال الرياضي

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : السلطة التأديبية للاتحادات في مواجهة الجرائم الرياضية

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

كل إنسان يحمل نسخة أخرى بداخله.. متى تظهر؟

حين يصبح الخاطف مصدر الأمان.. كيف يفسر علم النفس الظاهرة؟

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : التسويق الرياضي  

التعليم تحسم حقيقة تعديل درجات طلاب الثانوية العامة قبل إعلان النتيجة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : كرة القدم و نظريات المؤامرة