الإثنين, 14 سبتمبر 2026

تجريبي

الإثنين, 14 سبتمبر 2026

حين يصبح الخاطف مصدر الأمان.. كيف يفسر علم النفس الظاهرة؟

كتب : علي سلطان

في عدد من الأفلام العالمية، تبدو العلاقة بين الضحية والخاطف غريبة وغير مفهومة، إذ تتحول مشاعر الخوف تدريجيًا إلى تعاطف، وأحيانًا إلى دفاع عن الجاني. ورغم أن هذا السيناريو يبدو أقرب إلى الدراما، فإن علماء النفس يؤكدون أن الواقع شهد حالات نادرة تحمل ملامح مشابهة، فيما يعرف إعلاميًا باسم “متلازمة ستوكهولم”.

ويشير متخصصون إلى أن هذه الظاهرة لا تعني وقوع الضحية في الحب، بل تعد استجابة نفسية معقدة قد يلجأ إليها العقل في ظروف الاحتجاز الطويلة والخوف المستمر، حيث يحاول التكيف مع الواقع الجديد للحفاظ على فرص البقاء.

ويبدأ الأمر أحيانًا عندما يعتمد الشخص المختطف بشكل كامل على خاطفه في الطعام والشراب والحماية، فيفسر العقل أي تصرف غير عنيف على أنه بادرة إنسانية، ما قد يؤدي إلى تكوين ارتباط نفسي مؤقت، يختلف من حالة إلى أخرى.

وقدمت السينما هذه الفكرة في أكثر من عمل، من بينها فيلم Berlin Syndrome الذي يروي قصة مصورة صحفية تُحتجز داخل شقة، ويستعرض التأثير النفسي للعزلة والخوف، بينما تناول فيلم 3096 Days القصة الحقيقية للفتاة النمساوية ناتاشا كامبوش، التي عاشت سنوات في الأسر، وأثار وضعها النفسي بعد التحرر نقاشات واسعة بين الخبراء. كما يعد فيلم Beauty and the Beast مثالًا شهيرًا في الثقافة الشعبية على تطور العلاقة بين الأسير وآسره، رغم أنه عمل خيالي ورومانسي ولا يمثل تفسيرًا علميًا للظاهرة.

ويؤكد خبراء علم النفس أن ما تعرضه الأفلام غالبًا ما يكون مبالغًا فيه لخدمة الحبكة الدرامية، بينما تظل هذه الظاهرة نادرة في الواقع، ولا تظهر لدى جميع ضحايا الاختطاف أو الاحتجاز.

ويجمع المختصون على أن تعاطف بعض الضحايا مع خاطفيهم لا يعني تبرير الجريمة أو قبولها، بل يعكس طريقة معقدة قد يستخدمها العقل للتعامل مع الخوف والضغط النفسي الشديد، وهو ما يجعل الدعم النفسي بعد التحرر خطوة أساسية لاستعادة التوازن والتعافي.

مقالات ذات صلة

عبد الرحمن محمد عبد الغني يكتب: مهارات القيادة في المجال الرياضي

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : السلطة التأديبية للاتحادات في مواجهة الجرائم الرياضية

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

كل إنسان يحمل نسخة أخرى بداخله.. متى تظهر؟

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : التسويق الرياضي  

التعليم تحسم حقيقة تعديل درجات طلاب الثانوية العامة قبل إعلان النتيجة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : كرة القدم و نظريات المؤامرة

محمود الجابري: الثقة بالنفس لا تُولد داخل الملعب فقط.. بل تبدأ من الأسرة ويصقلها المدرب