الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

كتبت : مريم مصطفى 

كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية كينجز كوليدج لندن، بالتعاون مع مؤسسة «يوجوف»،55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

عن فجوة كبيرة بين تصورات الجمهور في إنجلترا وويلز بشأن معدلات الجريمة والحقائق الفعلية المرتبطة بها،

خاصة فيما يتعلق بعرق مرتكبي الجرائم وجنسية المدانين.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت نحو 1800 شخص في إنجلترا وويلز،

أن الجمهور يبالغ بشكل واضح في تقدير نسبة الجرائم التي يرتكبها أفراد من الأقليات العرقية أو أشخاص من جنسيات أجنبية،

في وقت تتزايد فيه محاولات بعض التيارات السياسية اليمينية المتشددة لربط الجريمة بالهجرة والتنوع العرقي.

55% يعتقدون أن القتلة من الأقليات.. والواقع 35%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

بحسب نتائج الاستطلاع، اعتقد المشاركون أن 55% من المدانين بجرائم القتل ينتمون إلى أقليات عرقية

، بينما تبلغ النسبة الحقيقية نحو 35% فقط.

وفي المقابل، قدّر المشاركون أن الأشخاص البيض يمثلون 45% فقط من مرتكبي جرائم القتل،

في حين تشير البيانات الفعلية إلى أن نسبتهم تصل إلى نحو 64%.

وكانت الفجوة أكثر وضوحًا بين مؤيدي حزب «ريفورم» البريطاني،

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

إذ اعتقد 70% منهم أن غالبية المدانين بالقتل ينتمون إلى أقليات عرقية

، وهي نسبة تفوق تصورات الناخبين المؤيدين لأي حزب سياسي آخر بنحو 10 نقاط مئوية على الأقل.

الأجانب في السجون.. تقديرات تتجاوز الحقيقة بأكثر من الضعف

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

لم تقتصر الفجوة بين التصورات والواقع على جرائم القتل،

إذ كشفت الدراسة أن الجمهور بالغ أيضًا في تقدير نسبة السجناء من الجنسيات الأجنبية.

فقد اعتقد المشاركون أن الأجانب يمثلون نحو 25% من نزلاء السجون، بينما تبلغ نسبتهم الفعلية نحو 12% فقط.

كما اعتقد المشاركون أن الأجانب مسؤولون عن نحو 30% من الجرائم الجنسية،

في حين تشير البيانات الحقيقية إلى أن النسبة تبلغ حوالي 15%.

وكانت تصورات مؤيدي حزب «ريفورم» مرة أخرى هي الأبعد عن الأرقام الفعلية، حيث اعتقد نصفهم تقريبًا،

أي 50%، أن الجرائم الجنسية يرتكبها أجانب،

وهي نسبة تزيد بنحو 20 نقطة مئوية عن تقديرات مؤيدي حزب المحافظين.

الاعتقاد بـ«عدالة من مستويين» يزداد

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

وأشارت الدراسة كذلك إلى انتشار اعتقاد لدى قطاعات من الجمهور بوجود ما يسمى بـ«العدالة ذات المستويين»،

وهي فكرة تزعم حصول الأقليات العرقية أو الدينية على معاملة أكثر تساهلًا داخل النظام القضائي.

وأظهر الاستطلاع أن 52% من المشاركين يعتقدون أن الأقليات العرقية أو الدينية تحصل على أحكام مختلفة عند ارتكاب الجرائم.

ومن بين هؤلاء، رأى 29% أن الأقليات تحصل على أحكام أكثر تساهلًا، بينما اعتقد 23% أنها تتعرض لأحكام أكثر قسوة.

وحذر الباحثون من أن انتشار هذه التصورات يمكن أن يؤثر على ثقة الجمهور في المؤسسات القضائية،

خاصة عندما تكون هذه المعتقدات غير مدعومة بالأدلة والبيانات المتاحة.

العمر يؤثر في التصورات أكثر من العِرق

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

ولفت البروفيسور بوبي دافي، من كينجز كوليدج لندن،

إلى أن تصورات الأشخاص بشأن الجريمة بدت مرتبطة بشكل أكبر بالفئة العمرية التي ينتمون إليها، وليس بعرقهم.

وأظهرت النتائج أن أفراد الجيل Z قدّروا نسبة البيض بين المدانين بجرائم القتل بنحو 58%،

بينما قدرها جيل طفرة المواليد «Baby Boomers» بنحو 35% فقط.

وفي المقابل، كانت إجابات المشاركين البيض وغير البيض متقاربة إلى حد كبير،

ما يشير إلى أن الانتماء العمري والثقافي قد يكون له تأثير أكبر من الخلفية العرقية في تشكيل تصورات الأفراد حول الجريمة.

27% يعتقدون أنهم ضحايا جرائم.. والحقيقة 9.7%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

وكشفت الدراسة عن فجوة أخرى تتعلق بتقدير حجم ضحايا الجرائم،

إذ بلغ متوسط تقديرات الجمهور لنسبة الأشخاص الذين تعرضوا شخصيًا لجريمة نحو 27%.

لكن البيانات الفعلية تشير إلى أن النسبة بلغت حوالي 9.7% فقط ممن تعرضوا شخصيًا لجريمة خلال الفترة بين عامي 2024 و2025.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعكس تأثير المخاوف والمشاعر الشخصية في تشكيل نظرة الجمهور إلى الجريمة،

إلى جانب الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والخطابات السياسية في إبراز بعض الجرائم والحوادث بصورة متكررة.

المخاوف قد تصنع تصورًا مختلفًا عن الواقع

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

وأوضح بوبي دافي أن التصورات الخاطئة لا تنتج بالضرورة عن نقص المعلومات فقط،

وإنما تتأثر أيضًا بما يخشاه الناس وما يتعرضون له من رسائل إعلامية وسياسية.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يشعرون بقلق أكبر تجاه قضايا الهجرة والتنوع قد يكونون أكثر انتباهًا للأخبار والقصص التي تتوافق مع مخاوفهم،

الأمر الذي يمكن أن يؤدي بمرور الوقت إلى تضخيم تقديراتهم لحجم الظاهرة.

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية الاعتماد على الإحصاءات والبيانات الرسمية عند مناقشة قضايا الجريمة والهجرة،

بدلًا من الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو الحالات الفردية التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة.

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%
55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

كما تحذر النتائج من خطورة تحول التصورات غير الدقيقة إلى قناعات عامة يمكن أن تؤثر على المواقف السياسية والثقة في المؤسسات،

خصوصًا عندما يتم تقديم الجريمة باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بالعرق أو الجنسية دون الاستناد إلى الصورة الكاملة للبيانات.

 

 

مقالات ذات صلة

عبد الرحمن محمد عبد الغني يكتب: مهارات القيادة في المجال الرياضي

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : السلطة التأديبية للاتحادات في مواجهة الجرائم الرياضية

كل إنسان يحمل نسخة أخرى بداخله.. متى تظهر؟

حين يصبح الخاطف مصدر الأمان.. كيف يفسر علم النفس الظاهرة؟

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : التسويق الرياضي  

التعليم تحسم حقيقة تعديل درجات طلاب الثانوية العامة قبل إعلان النتيجة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : كرة القدم و نظريات المؤامرة

محمود الجابري: الثقة بالنفس لا تُولد داخل الملعب فقط.. بل تبدأ من الأسرة ويصقلها المدرب