كتب : علي سلطان
كشفت أعمال الحفائر الأثرية الجارية بمنطقة تل أبو صيفي في القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية عن نتائج جديدة تسلط الضوء على أهمية الموقع التاريخية ودوره العسكري والمعماري عبر العصور.
وتمكنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بالموقع خلال موسم الحفائر الحالي من العثور على جزء من عتب علوي ضخم مصنوع من الحجر الرملي، مكسور إلى جزأين، ويحمل نقوشًا من ثلاث جهات.
وتضمنت النقوش ألقاب الملك رمسيس الثاني، إلى جانب نص أثري يشير إلى أعمال ترميم أُجريت لتمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن»، في اكتشاف يضيف معلومات جديدة حول طبيعة الموقع والأنشطة التي شهدها خلال تلك الفترة.
وأوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لوجه بحري وسيناء ورئيس البعثة الأثرية، أن القطعة المكتشفة تمثل أهمية كبيرة في دراسة هوية تل أبو صيفي وتطور دوره عبر الحقب التاريخية المختلفة.
وتأتي هذه النتائج ضمن أعمال التنقيب المستمرة في المنطقة، التي تعد من المواقع المرتبطة بطريق حورس الحربي، وهو الطريق التاريخي الذي لعب دورًا مهمًا في حركة الجيوش والتواصل بين مصر وشرق البلاد.
ويرجح أن تسهم الاكتشافات الجديدة في تقديم صورة أكثر وضوحًا عن التخطيط المعماري والتحصينات والمنشآت التي ارتبطت بالموقع، فضلًا عن دوره خلال عصر الدولة الحديثة.
وتواصل البعثة المصرية أعمالها بالموقع للكشف عن المزيد من الأسرار الأثرية، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتوثيق المواقع التاريخية والحفاظ على التراث الأثري بمحافظة الإسماعيلية.