كتب : علي سلطان
كشفت صور حديثة للأقمار الصناعية عن تصاعد وتيرة الأعمال الإنشائية داخل موقع إيراني شديد التحصين يقع في أعماق جبل كولانغ قرب مدينة نطنز، وسط تكهنات غربية بشأن طبيعة المنشأة وما إذا كانت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب تحليل أعده خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، فإن النشاط الذي شهده الموقع خلال عام 2026 يعد الأكبر منذ بدء إنشاء المنشأة، بعد مقارنة صور التقطت للموقع على مدار نحو ست سنوات.
وأظهرت الصور، التي كان أحدثها في 9 أغسطس الماضي، أعمالًا متواصلة عند مداخل الأنفاق والطرق المؤدية إليها، إلى جانب تنفيذ أعمال تدعيم وتسوية للمناطق المحيطة بالموقع.
ورغم رصد هذه التحركات، لم يتمكن الخبراء من التأكد بشكل مستقل من صحة التقارير التي تتحدث عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى داخل المنشأة، مؤكدين أن صور الأقمار الصناعية وحدها لا تكشف طبيعة المعدات الموجودة في الموقع.
وتزداد أهمية المنشأة بسبب موقعها الجغرافي وطبيعة التحصينات المحيطة بها، إذ تقع داخل كتلة صخرية وعلى عمق كبير تحت الأرض، وهو ما يجعل الوصول إليها أو استهدافها عسكريًا أكثر تعقيدًا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح في يوليو الماضي باستهداف الموقع، خلال التصعيد العسكري مع إيران، إلا أن التهديد لم يتحول إلى ضربة معلنة حتى الآن.
وفي السياق نفسه، طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السلطات الإيرانية بتقديم معلومات حول الموقع والسماح لمفتشيها بالوصول إليه، بينما لم تعلن طهران عن خطوات تتيح التحقق من طبيعة النشاط الجاري داخله.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني والمنشآت المرتبطة به.