الإثنين, 26 أكتوبر 2026

تجريبي

الإثنين, 26 أكتوبر 2026

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : توريث مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية

 

ظاهرة التوريث في مجالس إدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست قاعدة قانونية ، بل هي ممارسة واقعيه و أجتماعية تشكل عبر نفوذ العائلات و التحالفات الأنتخابية و شبكات المصالح مما يجعل المناصب تتداول بين أفراد الأسرة الواحدة أو المقربين و كأنها ملكية خاصه ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تخضع لنظام الأنتخابات المباشرة من قبل الجمعيات العمومية وفقآ لقوانين الرياضة الرسمية و غير الرسمية أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه عائليه أو تبادلآ للمناصب بين الأجيال و الأقارب مما يمنحها طابعآ شبيهآ بالتوريث ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تختار عبر الأنتخابات الحرة المباشرة من الجمعيات العمومية غير أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه بعض العائلات أو تكرار وجوه محدده بفعل شبكات العلاقات و النفوذ

 

الأطار القانوني و الأنتخابي :

الأنتخابات الحرة : تدار الهيئات الرياضية بموجب اللوائح و القوانين الرياضية عبر أقتراع سري مباشر لأعضاء الجمعية العمومية ، تنص القوانين و اللوائح الرياضية في معظم الدول علي أن أختيار مجالس الأدارات يتم حصرآ عبر الأنتخاب السري المباشر من قبل الجمعيات العمومية لفترات محدده ( 4 سنوات )

حدد المدة : تنص القوانين و اللوائح الرياضية علي مده محدده للمجلس و هو أربع سنوات و لا يحق لأحد البقاء دون تجديد الثقة الأنتخابية أو أعادة أجراءات أنتخابات مجددة مرة آخري للمرشحين ، لا يوجد أي سند أو نصوص قانونية تتيح توريث المناصب الرياضية

غياب التوريث الرسمي : لا يوجد أي نص قانوني يمنح الحق في توريث المقاعد الإدارية أو يفرض شخصآ بعينه ، القانون يفتح باب الترشح لكل من أستوفي الشروط و حق الترشح و الأنتخاب مكفول لأعضاء الجمعية العمومية ممن تنطبق عليهم الشروط النظامية لخوض الأنتخابات

الشفافية الديمقراطية : يفرض القانون خضوع المنظومة للرقابة و اللوائح التي تمنع أي أنتقال تلقائي

آليات التوريث غير المباشر :

رغم غياب النص القانوني تبرز ظاهره التوريث بشكل عملي لعده أسباب :

السطور العائلية و الرمزية : أستغلال تاريخ العائلة أو أسم الأب الراحل ( الذي ترأس النادي مسبقآ ) لدعم الأبناء أو الأشقاء في كسب أصوات الناخبين عاطفيآ

الشبكات و شعارات الولاء : تكوين لوبيات و هي جماعات الضغوط و النفوذ سياسآ و أجتماعيآ و رياضيآ و أقتصاديآ و تكون الجماعات الضغوط و النفوذ داخل الجمعيات العمومية تدعم توريث المناصب لضمان أستمرار مصالح تيار أو عائلة محددة داخل النادي أو الأتحاد و تكون علي شكل مجموعة منظمة من الأشخاص أو الشراكات يجمعهم هدف أو مصحله مشتركة

التحالفات المالية : ربط الكراسي برجال الأعمال و أصحاب النفوذ الذين يسهلون دعم النادي ماليآ ، مقابل تمرير الوجوه التابعة لهم

 

التوريث الضمني في الواقع الرياضي :

النفوذ العائلي : سيطرة بعض العائلات أو توريث المناصب بين الآباء و الأبناء و الأشقاء عبر الدعم الموجه داخل النادي

التحالفات و النخب : أعتماد القوائم الأنتخابية علي شبكات العلاقات و المصالح المتبادلة بدلآ من الكفاءات البحتة

الوارث التاريخي : أستغلال الرموز التاريخية لعائلات رياضية لتحصيل أصوات و مكاسب أنتخابية

 

 

 

أثار أستمرار هذه الممارسات من تأثيرات سلبية و أيجابية :

تراجع الكفاءة : إقصاء الكفاءات الشابة و أصحاب الفكر الأحترافي لصالح الأسماء و العائلات ، تغليب الأنتماءات و العلاقات علي حساب الفكر الإداري الحديث

غياب التجديد : تجميد التطوير المؤسسي و بقاء الأفكار الإدارية القديمة مهيمنة

فقدان الشفافية : تحويل المؤسسات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح ضيقه بدلآ من المصلحة العامة للرياضة

أستمرار الخبرات : يرئ البعض أن الأنتماء العائلي قد يخلق حرصآ علي كيان النادي لكنه يظل أستثناءآ لا يبرر غياب تكافؤ الفرص

 

مظاهر شبه التوريث واقعيآ :

تداول المناصب داخل نطاق عائلي ضيق أو بين أبناء الرموز التاريخية للأندية و الأتحادات الرياضية

أعتماد الناخبين علي الشعبية الإرثية للشخصيات أو عائلاتها بدلآ من الكفاءة الإدارية

تشكيل القوائم الأنتخابية المغلقة التي ترسخ نفوذ تخب معينه لفترات طويله

 

تداعيات الهيمنة العائلية :

تراجع فرص الكفاءات الجديدة و الشابة في الوصول لصنع القرار

ضعف الشفافية و المساءلة المؤسسية داخل الكيانات الرياضية

تحول بعض الأندية و الأتحادات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح شبكات العلاقات بدلآ من التطوير

سبل الأصلاح و مواجهة الظاهرة :

تفعيل دور الجمعيات العمومية لمراقبة الأداء و محاسبه المجالس

إرساء معايير الحوكمة الرشيدة و الشفافية في أدارة الأصول الرياضية

تشجيع الكفاءات المستقلة علي خوض المنافسة الأنتخابية ببرامج حقيقية

جعل مده مجالس الأدارة للعضو مدة معينه و لا يحق نزول الترشح بعد ذلك الإ بعد دورتين أو 3 دورات أو فترة طويلة و ذلك لفتح باب الفرص للشباب و للكفاءات

جعل شروط الترشخ و خوض الآنتخابات و أجراءات الآنتخابات الأنتخابات للأندية و الأتحادات الرياضية كلائحة قانونية موحده علي جميع الأندية و الأتحادات الرياضية و لا يوجد أستثناءات و لا يوجد بنود أضافية لأي هيئة عن الآخري في شروط الترشح و خوض الأنتخابات

تفعيل نظام الأنتخابات التصويت و الفرز بالنظام الألكتروني

 

في النهاية ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونآ ، لكنها في الممارسة العملية قد تتحول إلي شبه توريث بسبب ضعف وعي الجمعيات العمومية و هيمنة العصبيات العائلية و النخبوية ، العلاج الحقيقي يبدأ بتفعيل معايير الحوكمة الرشيدة و زيادة الوعي الأنتخابي و أتاحه الفرصة الحقيقية للكفاءات بغض النظر عن أسمائهم أو نسبهم العائلي

مقالات ذات صلة

بعد رحيل صلاح .. لماذا يعاني ليفربول من صعوبة في تسجيل الأهداف في الدوري الانجليزي الممتاز؟

ماكرون يعلن أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية

«النواب» يؤجل التصويت على «إرسال قوات للسعودية»

رئيس الوزراء يجيب باستفاضة عن تساؤلات المواطنين وشواغل الرأي العام حول قضايا ” التنمية الحضرية والعمرانية”

حصار واستجواب انفانتينو من اليويفا  الاتحاد الاوروبي “يويفا” يوجه 42 سؤالا رسميا إلى “الفيفا” ويطالب إنفانتينو بتوضيحات عاجلة بشأن علاقته بترامب وعدد من القرارات المثيرة للجدل

اللواء سمير فرج لـ«عربي نيوز».. الدعم المصري للسعودية دفاعي وليس لمهاجمة أي طرف

تحطم مروحية سعودية قرب اليمن مع استمرار الحرب ضد الحوثيين

في ختام مهرجان الفنون الشعبية.. الإسماعيلية تكرّم أبطالها الفدائيين في عيدها القومي الـ76