الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

هل أعادت الدراما بريق كلية الحقوق؟ ولماذا يتجه إليها أوائل الثانوية العامة؟

كتب :  علي سلطان

مع إعلان نتيجة الثانوية العامة 2026، لفت انتباه الكثيرين ظهور عدد من أوائل الجمهورية الذين أعلنوا رغبتهم في الالتحاق بكلية الحقوق، وهو ما أعاد طرح سؤال مهم: هل استعادت الكلية مكانتها بين المتفوقين؟ وهل لعبت الدراما المصرية دورًا في تغيير الصورة الذهنية عنها؟

ظاهرة تستحق التوقف

لسنوات طويلة ارتبطت كليات مثل الطب والهندسة والإعلام باختيارات الطلاب المتفوقين، بينما كانت كلية الحقوق تُعد لدى البعض خيارًا يأتي بعد الكليات ذات المجاميع الأعلى. لكن في السنوات الأخيرة بدأت الصورة تتغير، مع إعلان عدد من الطلاب المتفوقين رغبتهم في دراسة القانون عن قناعة، وليس باعتبارها خيارًا بديلًا.

هل الدراما وراء هذا التغيير؟

يرى متخصصون أن الدراما قد يكون لها تأثير في تشكيل الصورة الذهنية للمهن، لكنها ليست العامل الحاسم في اختيار الكلية. فقد قدمت أعمال فنية عديدة شخصية المحامي أو رجل القانون بصورة قوية ومؤثرة، وأظهرت المهنة باعتبارها رسالة تتعلق بالدفاع عن الحقوق وتحقيق العدالة.

ومن بين الأعمال الحديثة التي أعادت تسليط الضوء على عالم القانون مسلسل “نعمة الأفوكاتو”، إلى جانب أعمال أخرى تناولت المحامين والقضاء بصورة جذبت اهتمام الجمهور، وهو ما ساهم في تحسين الصورة الذهنية للمهنة لدى الشباب، لكنه لا يكفي وحده لتفسير زيادة الإقبال على كلية الحقوق.

لماذا أصبحت كلية الحقوق أكثر جاذبية؟

يرجع عدد من المتابعين هذا التحول إلى عدة أسباب، أبرزها:

اتساع فرص العمل أمام خريجي الحقوق، سواء في المحاماة أو الإدارات القانونية أو البنوك والشركات والاستثمار والتحكيم.

زيادة الاهتمام بالقوانين الاقتصادية والتجارية مع توسع الاستثمارات.

ارتفاع قيمة الدراسات القانونية في سوق العمل داخل مصر وخارجها.

تطور البرامج الدراسية في بعض الجامعات وإدخال تخصصات حديثة مرتبطة بالقانون الدولي والاستثمار والملكية الفكرية.

هل عادت كلية الحقوق إلى مكانتها؟

يمكن القول إن كلية الحقوق بدأت تستعيد مكانتها بالفعل، لكن ليس لأنها أصبحت “موضة”، بل لأن كثيرًا من الطلاب أصبحوا ينظرون إلى مستقبل المهنة بصورة مختلفة. كما أن النجاح في المجال القانوني لم يعد يعتمد فقط على الحصول على الشهادة، بل على إتقان اللغات، واكتساب المهارات القانونية، والتدريب العملي، وهو ما يدفع بعض أوائل الثانوية العامة لاختيارها عن اقتناع.

الفن مؤثر… لكنه ليس السبب الوحيد

لا يمكن إنكار أن الأفلام والمسلسلات تؤثر في ميول الشباب، وقد تمنح بعض المهن بريقًا إضافيًا، إلا أن قرار طالب متفوق باختيار كلية الحقوق يرتبط غالبًا بعوامل أكثر أهمية، مثل القناعة الشخصية، وفرص العمل، وطبيعة الدراسة، والطموح المهني.

وفي النهاية، يبدو أن كلية الحقوق تدخل مرحلة جديدة تستعيد فيها جزءًا من مكانتها التاريخية، مدعومة بتغير نظرة المجتمع للمهنة، وتطور سوق العمل، وربما أيضًا بصورة إيجابية رسمتها الدراما، لكن دون أن تكون العامل الوحيد وراء هذا التحول.

مقالات ذات صلة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : توريث مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : هل مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية بالتوريث

حرب اليمن تعبر الحدود.. «الحوثيون» يعلنون قصف قاعدة عسكرية فى السعودية

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات “مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير عواصم المحافظات – داره” التابعة لصندوق التنمية الحضرية

«بسبب تصدير الفحم».. الحكومة تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة لوزيرة البيئة بشأن قطع الأشجار

7 أكتوبر يعود لإشعال إسرائيل.. دعوى تهز سارة نتنياهو واتهامات تطارد رئيس الوزراء

صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا بمنشأة إيرانية محصنة

طالبان لترامب: الأسلحة الأمريكية أصبحت ملكاً لأفغانستان.. ولن نعيدها