كتب : علي سلطان
تشهد مناطق عدة في الضفة الغربية تصاعدًا في حوادث الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين، وسط توثيق لحالات تحرش واعتداءات ذات طابع جنسي قالت عائلات فلسطينية إنها كانت سببًا مباشرًا في مغادرة منازلها والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا.
ووفق شهادات موثقة، تعرضت نساء وفتيات خلال هجمات نفذها مستوطنون لتهديدات ومضايقات واعتداءات نفسية وجسدية، الأمر الذي خلق حالة من الخوف دفعت عددًا من الأسر إلى ترك أراضيها ومنازلها، خاصة في التجمعات البدوية والزراعية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل شملت التهديد، والإذلال، واقتحام المنازل، وترويع النساء والأطفال، وهو ما تسبب في آثار نفسية واجتماعية عميقة على الضحايا وعائلاتهم.
كما رصدت منظمات حقوقية حالات نزوح لعائلات فلسطينية من عدة تجمعات سكنية، بعد تكرار الاعتداءات وغياب الشعور بالأمان، في ظل استمرار أعمال العنف التي طالت السكان وممتلكاتهم.
وأكدت تقارير حقوقية أن العنف القائم على النوع الاجتماعي أصبح أحد العوامل التي تسهم في تفريغ بعض التجمعات الفلسطينية من سكانها، خاصة مع تكرار الهجمات والضغوط اليومية التي تتعرض لها الأسر.
في المقابل، ترفض إسرائيل اتهامات بوجود سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين عبر هذه الممارسات، بينما تتواصل المطالبات الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت بحق المدنيين، وضمان توفير الحماية للسكان في الضفة الغربية.