الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

في ذكرى معركة البرث.. ملحمة أحمد منسي ورجال الصاعقة الذين أفشلوا مخطط الإرهاب

كتب : علي سلطان

تحل اليوم ذكرى واحدة من أبرز المواجهات التي خاضتها القوات المسلحة المصرية ضد العناصر الإرهابية، وهي معركة كمين البرث التي وقعت في 7 يوليو عام 2017، وشهدت ملحمة بطولية لرجال الكتيبة 103 صاعقة، الذين تصدوا لهجوم واسع استهدف السيطرة على موقعهم في شمال سيناء.

تفاصيل الهجوم على كمين البرث

مع الساعات الأولى من فجر يوم 7 يوليو 2017، كانت قوات الكمين في مواقعها بمنطقة البرث بمدينة رفح، تواصل مهامها في تأمين المنطقة ومواجهة أي تحركات معادية، قبل أن تبدأ العناصر الإرهابية هجومًا واسعًا باستخدام سيارة مفخخة شديدة التدريع حاولت اقتحام الكمين.

وتعاملت قوات الكمين مع السيارة المفخخة فور اقترابها، إلا أن شدة التدريع حالت دون إيقافها قبل انفجارها بالقرب من الموقع، لتبدأ بعدها مواجهة عنيفة بعدما دفعت العناصر الإرهابية بعدد كبير من المسلحين مدعومين بنحو 12 عربة محملة بالأسلحة والذخائر، حيث حاولوا تطويق الكمين من جميع الاتجاهات واقتحامه.

ورغم قوة الهجوم، تمكن رجال الصاعقة من تنظيم صفوفهم سريعًا، وخاضوا معركة شرسة للدفاع عن موقعهم، ليحبطوا مخطط العناصر الإرهابية التي كانت تستهدف السيطرة على الكمين ورفع راياتها داخله.

أحمد منسي ورجال الكتيبة 103.. صمود حتى اللحظة الأخيرة

جسّد العقيد أحمد منسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، ورجاله نموذجًا استثنائيًا في التضحية والثبات، بعدما واصلوا القتال بكل شجاعة رغم شراسة الهجوم وكثافة النيران، رافضين السماح للعناصر الإرهابية بتحقيق أهدافها.

وكان هدف الإرهابيين السيطرة على الكمين بشكل كامل، إلا أن صمود الأبطال حال دون ذلك، وأجبر المهاجمين على الفشل في تنفيذ مخططهم، بعدما تكبدوا خسائر كبيرة خلال الاشتباكات.

وأسفرت المعركة عن استشهاد العقيد أحمد منسي وعدد من أبطال القوات المسلحة، فيما نجحت القوات في القضاء على أكثر من 40 عنصرًا إرهابيًا وتدمير عدد من المركبات التابعة لهم، لتظل معركة البرث علامة بارزة في سجل بطولات الجيش المصري.

من هو الشهيد أحمد منسي؟

ولد العقيد أحمد منسي في 4 أكتوبر عام 1978 بقرية بني قريش التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية.

بدأ مسيرته العسكرية داخل وحدات الصاعقة، وخدم لفترة طويلة في الوحدة 999 قتال، ثم شارك في دورات متخصصة للقوات الخاصة، من بينها دورة القوات الخاصة الاستكشافية المعروفة باسم “SEAL” عام 2001، كما حصل على دورة مماثلة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.

وفي عام 2013 حصل على درجة ماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، قبل أن يتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة خلفًا للعقيد رامي حسنين الذي استشهد في أكتوبر 2016.

وتبقى معركة البرث واحدة من الذكريات الوطنية التي تجسد معنى التضحية والفداء، بعدما قدم رجالها نموذجًا في الدفاع عن الأرض مهما كانت التحديات.

مقالات ذات صلة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : توريث مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : هل مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية بالتوريث

حرب اليمن تعبر الحدود.. «الحوثيون» يعلنون قصف قاعدة عسكرية فى السعودية

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات “مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير عواصم المحافظات – داره” التابعة لصندوق التنمية الحضرية

«بسبب تصدير الفحم».. الحكومة تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة لوزيرة البيئة بشأن قطع الأشجار

7 أكتوبر يعود لإشعال إسرائيل.. دعوى تهز سارة نتنياهو واتهامات تطارد رئيس الوزراء

صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا بمنشأة إيرانية محصنة

طالبان لترامب: الأسلحة الأمريكية أصبحت ملكاً لأفغانستان.. ولن نعيدها