شهدت قضية “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة تفاعلًا واسعًا بعد ظهور الناشطة الإسرائيلية السابقة زوهار ريغيف وهي مكبلة بالقيود داخل أحد مقار الاحتجاز الإسرائيلية، في مشهد أثار حالة من الجدل والغضب بين النشطاء الحقوقيين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.

من هي زهار ريغيف؟
وتعد زوهار ريغيف، البالغة من العمر 54 عامًا، واحدة من أبرز الناشطين المشاركين في حملات كسر الحصار عن غزة، حيث انضمت منذ سنوات إلى أساطيل الحرية الداعمة للفلسطينيين، بعدما غادرت إسرائيل واستقرت في أوروبا عقب تحولات فكرية وسياسية دفعتها إلى تبني مواقف مناهضة للاحتلال.
وبحسب تقارير متداولة، فإن ريغيف وُلدت داخل مجتمع استيطاني قرب الناصرة، قبل أن تغادر إسرائيل عام 2004، لتنتقل لاحقًا بين إسبانيا وألمانيا، وتشارك في تنظيم فعاليات داعمة لغزة منذ عام 2008.
وخلال مشاركتها الأخيرة ضمن “أسطول الصمود 2026”، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على عدد من النشطاء المشاركين، قبل أن تفرج عن معظمهم، فيما أبقت على زوهار قيد الاحتجاز بسبب حملها الجنسية الإسرائيلية، مع توجيه اتهامات تتعلق بالدخول غير القانوني ومحاولة كسر الحصار المفروض على القطاع.
وظهرت الناشطة داخل مقر الاحتجاز مرتدية الحجاب ومقيدة اليدين، بينما تداول ناشطون معلومات تفيد باعتناقها الإسلام، دون صدور تأكيد رسمي بهذا الشأن.
من جانبها، أكدت المحامية هديل أبو صالح، التابعة لمركز “عدالة” الحقوقي، أن المحكمة الإسرائيلية قررت الإفراج عن زوهار بعد موجة الانتقادات التي صاحبت انتشار صورها وهي مقيدة بالسلاسل.

حديث زوهار ريغيف عن معاناة أهل غزة
وفي رسالة مؤثرة من داخل الاحتجاز، تحدثت ريغيف عن معاناة مصابي غزة، مؤكدة أن فقدانها أحد أطرافها جعلها أكثر شعورًا بآلام الفلسطينيين الذين تعرضوا لبتر أطرافهم خلال الحرب ويعانون من نقص الرعاية والأطراف الصناعية نتيجة الحصار المستمر.
وأثارت الواقعة انتقادات دولية متزايدة لإسرائيل، خاصة بعد تداول مقاطع مصورة قيل إنها توثق سوء معاملة نشطاء “أسطول الصمود”، وسط اتهامات بانتهاك القوانين الدولية وارتكاب ممارسات وصفت بـ”ا
لقرصنة البحرية”.