كتب : علي سلطان
كشفت صحيفة بوليتيكو عن كواليس توتر جديد بين دونالد ترامب وحلف الناتو، على خلفية خلافات تتعلق باستخدام القواعد العسكرية في أوروبا لتنفيذ عمليات محتملة ضد إيران.
وبحسب التقرير، فإن اجتماعًا مغلقًا جمع ترامب بالأمين العام للحلف مارك روته، شهد أجواءً متوترة، حيث ركّز الرئيس الأمريكي بشكل شبه كامل على مسألة القيود التي تفرضها بعض الدول الحليفة على استخدام قواعدها العسكرية.
غضب أمريكي من الحلفاء
المصادر أشارت إلى أن ترامب أبدى استياءً واضحًا من تحفظ بعض الدول الأوروبية، معتبرًا أن هذه القيود تعرقل التحركات العسكرية الأمريكية، خاصة في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط.
ورغم عدم طرحه مطالب مباشرة أو تهديدات صريحة، إلا أن نبرة الحديث داخل الاجتماع عكست حالة من عدم الرضا عن مستوى التعاون داخل الحلف.
انتقادات متجددة للناتو
هذا التوتر أعاد إلى الواجهة انتقادات ترامب المتكررة لدول الحلف، والتي يرى أنها لا تتحمل نصيبًا عادلًا من المسؤولية، وتستفيد من المظلة الأمنية الأمريكية دون تقديم دعم مكافئ.
كما أثار النقاش داخل الأوساط الأمريكية تساؤلات حول جدوى استمرار الدور الحالي لواشنطن داخل الناتو، في ظل ما وصفه بعض المسؤولين بقيود تعيق التحرك العسكري عند الحاجة.
ملف إيران يزيد التعقيد
ويأتي هذا الخلاف في وقت حساس، مع تصاعد التوترات المرتبطة بملف إيران، ما يزيد من أهمية التنسيق بين الحلفاء، ويجعل أي خلافات داخلية أكثر تأثيرًا على المشهد الدولي.
مستقبل العلاقة على المحك
في ظل هذه التطورات، تبدو العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين أمام اختبار جديد، قد يعيد رسم حدود التعاون العسكري والسياسي داخل الناتو خلال الفترة المقبلة.