كتب: علي سلطان
رغم إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، لم تعكس التغطيات الإعلامية في تل أبيب حالة من الارتياح الكامل، بل كشفت عن مخاوف متزايدة بشأن مآلات الاتفاق وحدوده الحقيقية على الأرض.
القراءة العامة للصحف الإسرائيلية تشير إلى أن ما تم التوصل إليه لا يمثل حسمًا واضحًا، بل هدنة قد تخفي وراءها تحديات أكبر، خاصة في ظل غياب ضمانات كافية لتحقيق المصالح الإسرائيلية بشكل كامل.
صحيفة هآرتس أكدت أن إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار، لكنها أبدت تحفظًا واضحًا على تفاصيل الاتفاق النهائي، مشيرة إلى أن هناك قلقًا من عدم أخذ الأولويات الأمنية الإسرائيلية بعين الاعتبار في صياغته.
في المقابل، ذهبت معاريف إلى توصيف أكثر حدة، معتبرة أن ما حدث يعكس خسارة استراتيجية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل غياب نتيجة حاسمة، مع توقعات بأن تمتد كلفة هذه المواجهة إلى ملفات إقليمية معقدة، من بينها الوضع في لبنان.
أما يديعوت أحرونوت فركزت على البعد السياسي للاتفاق، معتبرة أن دونالد ترامب استطاع كسب الوقت من خلال هذا التفاهم، بينما قد تجد إسرائيل نفسها أمام تداعيات طويلة المدى، خاصة إذا ما تم تخفيف العقوبات عن إيران أو إعادة أموال مجمدة قد تسهم في تعزيز نفوذها الإقليمي.
وفي السياق ذاته، وصفت منصة والا إعلان وقف إطلاق النار بأنه جاء دون تنسيق كامل مع إسرائيل، معتبرة أن الحديث عن تحقيق نصر لا يعكس الواقع الميداني، في ظل استمرار التحديات وعدم حسم الملفات الرئيسية.
كما أشارت التغطيات إلى أن بنيامين نتنياهو قد يواجه ضغوطًا سياسية خلال المرحلة المقبلة، مع الحاجة إلى إعادة تقييم الموقف في ضوء اتفاق لم تشارك تل أبيب في جميع تفاصيله.
في المجمل، تكشف هذه القراءات أن وقف إطلاق النار، رغم أهميته في تهدئة الأوضاع، لا يمثل نهاية للأزمة، بل قد يكون بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا، تحمل في طياتها تساؤلات حول التوازنات الإقليمية ومستقبل الصراع.