أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم، عن توقيف عشرات الأشخاص على خلفية تهم تتعلق بالتجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في إطار حملتها الأمنية المتواصلة خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن المدعي العام لمنطقة أذربيجان الغربية، حسين مجيدي، أن المحكمة أمرت باعتقال 20 شخصًا للاشتباه في نقلهم معلومات حساسة عن مواقع عسكرية وأمنية وقوات الشرطة إلى “العدو الصهيوني”.
كما أكد الحرس الثوري الإيراني أن 33 شخصًا آخرين تم توقيفهم بتهم التجسس لصالح واشنطن وتل أبيب، فيما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية في وقت سابق عن اعتقال 30 شخصًا آخرين للاشتباه في تعاونهم مع أجهزة استخبارات أجنبية. وأشار البيان الرسمي إلى أن المعتقلين هم جزء من شبكات وجواسيس تم تحديد هوياتهم خلال تحقيقات مكثفة.
وكان رئيس الشرطة الوطنية الإيرانية، أحمد رضا رادان، قد حذر في وقت سابق من أن أي محاولة لزعزعة الأمن أو التخابر مع الأعداء ستُعامل بصرامة، مؤكدًا أن “مثيري الشغب سيُنظر إليهم كأعداء وسيتم التعامل معهم بحزم”.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصاعد التوترات بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد سلسلة من الغارات الجوية التي نفذتها واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير على مواقع عدة داخل إيران، ضمن ما أطلقت عليه واشنطن “عملية الغضب الملحمي”. وأسفرت تلك الضربات عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وأفراد من أسرته.
ويشير المراقبون إلى أن حملات المداهمة والاعتقالات الأخيرة تأتي ضمن جهود طهران لتعزيز الأمن الداخلي ومواجهة أي تهديدات استخباراتية قد تستهدف مواقعها العسكرية والاستراتيجية في ظل الأزمة الإقليمية الحالية