تتناول جولة الصحف اليوم عدداً من المقالات، من بينها تحليل للتحديات التي تواجه دول الخليج في ظل الحرب الدائرة، إضافة إلى مقال يتحدث عن فكرة تسليح الأكراد لمواجهة النظام في إيران، وآخر يدعو إلى التفكير في سياسة تهدف إلى احتواء تركيا بعد سقوط النظام الإيراني.
ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية بعنوان “ملاذ الخليج الآمن يتعرض للتهديد”، والتي أشارت إلى أن دول الخليج، التي تعتمد على مواردها من النفط والغاز، عملت على مدى عقود على تقديم نفسها كمنطقة استقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، إلى أن جاءت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لتشكل ما وصفته الصحيفة بـ”السيناريو الكارثي” الذي كان يقلق صناع القرار في الخليج.
وأضافت الصحيفة أن دول الخليج كانت تفضل قبل اندلاع الحرب الابتعاد عن أي صراع، وكانت تحث الولايات المتحدة على تجنب التصعيد في المنطقة. لكن مع بدء المواجهات، جاء الرد الإيراني عبر هجمات وصفتها الصحيفة بالـ”متهورة”، واستهدفت أجواء عواصم تعد مراكز رئيسية للتجارة والسياحة مثل دبي والرياض والدوحة.
وأشارت الفايننشال تايمز أن طهران ربما أرادت الضغط على واشنطن لدفعها إلى تقليص التصعيد، إلا أن ذلك أدى إلى نتائج عكسية، إذ أثار استياء دول الخليج التي كانت تفضل الحلول الدبلوماسية، ما جعلها تعيد التفكير في خيارات أكثر صرامة تجاه إيران.
وأضافت الصحيفة أنه إذا انتهت الحرب دون الإطاحة بالنظام الإيراني، فقد تجد دول الخليج نفسها أمام “نمر جريح” يمتلك القدرة على شن هجمات على عواصم المنطقة، أما إذا تم إسقاط النظام، فقد تظهر دولة إيرانية مفككة أو فاشلة يصعب أن تشهد انتقالاً منظماً نحو نظام معتدل أو صديق.