الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

مدربين … بلا مؤهل أكاديمي رياضي

بقلم / عبدالرحمن محمد عبدالغني

 

الغالبية العظمى من المدربين في الأندية الرياضية ومراكز الشباب ليسوا من خريجي كليات التربية الرياضية: واقع وتأثير

 

تشكل الأندية الرياضية ومراكز الشباب الركيزة الأساسية لتطوير المواهب الرياضية في المجتمع، فهي المكان الذي يبدأ فيه اللاعبون رحلتهم نحو الاحتراف أو الصحة البدنية. ومع ذلك، هناك واقع مهم يثير القلق: الغالبية العظمى من المدربين في هذه المراكز ليسوا من خريجي كليات التربية الرياضية. هذا الواقع يحمل في طياته آثارًا مباشرة على جودة التدريب، تطوير المهارات، وصحة الرياضيين على المدى الطويل.

أسباب هذه الظاهرة

يرجع هذا الأمر إلى عدة عوامل:

نقص الكوادر المؤهلة: كثير من الأندية تواجه صعوبة في جذب خريجي التربية الرياضية بسبب العدد المحدود لهم مقارنة بالطلب الكبير على المدربين.

الاعتماد على الخبرة العملية فقط: بعض الأندية تفضل توظيف من لديهم خبرة في اللعبة رغم عدم حصولهم على المؤهل الأكاديمي، ظنًا بأن الخبرة العملية كافية.

قلة الوعي الإداري: بعض المسؤولين عن التعيين يفتقرون إلى الثقافة الرياضية الأكاديمية، مما يؤدي إلى إهمال المؤهلات الرسمية عند اختيار المدربين.

التأثير على الأداء الرياضي

غياب المدربين المؤهلين أكاديميًا ينعكس على عدة مستويات:

الأداء الفني: تدريب غير متخصص قد يؤدي إلى ضعف تطوير المهارات الأساسية للاعبين.

الإصابات: عدم معرفة أساسيات علم الحركة واللياقة البدنية يزيد من مخاطر الإصابات بين اللاعبين.

تراجع الإنجازات: الأندية التي تعتمد على مدربين غير مؤهلين غالبًا ما تتراجع نتائجها مقارنة بالأندية التي توظف كوادر تعليمية متخصصة.

الحلول المقترحة

لتجاوز هذه المشكلة، يمكن تبني عدة خطوات:

تشجيع توظيف خريجي التربية الرياضية: وضع معايير واضحة للتوظيف تعتمد على المؤهل الأكاديمي بالإضافة إلى الخبرة العملية.

تقديم برامج تدريبية للمدربين الحاليين: رفع كفاءتهم من خلال دورات متخصصة وشهادات احترافية.

رفع الوعي الإداري: توعية مديري الأندية والمراكز بأهمية التوظيف الأكاديمي لصالح الأداء العام للنادي واللاعبين.

الخلاصة

إن وجود مدربين غير مؤهلين أكاديميًا في الأندية ومراكز الشباب ليس مجرد مسألة تنظيمية، بل قضية تؤثر على صحة الرياضيين، مستوى الأداء، ومستقبل الرياضة في المجتمع. الاستثمار في كوادر تعليمية متخصصة يمثل خطوة أساسية نحو رفع مستوى الرياضة الوطنية وضمان تطور اللاعبين بشكل صحيح وآمن.

مقالات ذات صلة

عبد الرحمن محمد عبد الغني يكتب: مهارات القيادة في المجال الرياضي

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : السلطة التأديبية للاتحادات في مواجهة الجرائم الرياضية

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

55% من الجمهور يظنون أن القتلة من الأقليات.. والحقيقة 35%

كل إنسان يحمل نسخة أخرى بداخله.. متى تظهر؟

حين يصبح الخاطف مصدر الأمان.. كيف يفسر علم النفس الظاهرة؟

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : التسويق الرياضي  

التعليم تحسم حقيقة تعديل درجات طلاب الثانوية العامة قبل إعلان النتيجة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : كرة القدم و نظريات المؤامرة