كتبت / مريم مصطفى
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون استجاب لمبادراته الأخيرة بعد 2 لقاءات.. ترامب يكشف رد كيم جونج أون
وذلك بعد قرار واشنطن تقليص نطاق التدريبات العسكرية الأمريكية مع كوريا الجنوبية،
في خطوة قد تعيد ملف العلاقات بين واشنطن وبيونج يانج إلى الواجهة من جديد.
ترامب: كيم جونج أون «رد»
وخلال حديثه مع عدد من الصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض،

سُئل ترامب عن سبب عدم رد كيم جونج أون على مبادراته، ليجيب الرئيس الأمريكي بشكل مباشر: «لقد رد».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تظل فيه العلاقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية من الملفات الحساسة في منطقة شرق آسيا،
خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية والوجود العسكري الأمريكي في شبه الجزيرة الكورية.
علاقة ترامب وكيم تعود إلى الواجهة
وشكلت العلاقة بين ترامب وكيم جونج أون محورًا رئيسيًا خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي،
بعدما عقد الطرفان لقاءات تاريخية وتبادلا سلسلة من الرسائل،
في محاولة لفتح مسار دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وخلال تلك الفترة، عقد ترامب وكيم عددًا من اللقاءات المباشرة، كان أبرزها القمم التي جمعت الزعيمين
، وشهدت محادثات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي وتخفيف التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية.
ورغم أن العلاقة بين الجانبين حظيت باهتمام واسع خلال ولاية ترامب الأولى،
فإنها لم تكن في صدارة المشهد السياسي بنفس الدرجة خلال ولايته الثانية
، قبل أن تعود تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة لتسلط الضوء مجددًا على التواصل مع بيونج يانج.
ترامب: «أنا أفهمه وهو يفهمني»

وأكد ترامب أن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي تقوم على قدر من التفاهم الشخصي،
مشيرًا إلى أن كيم جونج أون يعامله دائمًا باحترام كبير.
وقال ترامب إنهما التقيا في مناسبات عديدة،
مضيفًا أن هناك مناسبتين رئيسيتين تحدثا خلالهما وقضيا وقتًا معًا.
وأوضح الرئيس الأمريكي: «أنا أفهمه وهو يفهمني»،
في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي تشكلت بينهما خلال اللقاءات السابقة والمراسلات المتبادلة.
وتعكس تصريحات ترامب رغبته في إبراز وجود قناة تواصل مع الزعيم الكوري الشمالي،
رغم استمرار الملفات الخلافية بين واشنطن وبيونج يانج،
وعلى رأسها البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية.
التدريبات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية

ويأتي حديث ترامب عن رد كيم بعد أمره بتقليص نطاق التدريبات العسكرية الأمريكية مع كوريا الجنوبية،
وهي التدريبات التي لطالما اعتبرتها كوريا الشمالية تهديدًا مباشرًا لأمنها،
بينما تؤكد واشنطن وسيول أنها ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
ويُنظر إلى التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية باعتبارها أحد أبرز مصادر التوتر مع كوريا الشمالية
، التي عادة ما ترد على المناورات العسكرية بإطلاق تصريحات حادة أو بإجراء تجارب صاروخية.
وقد يمثل تقليص نطاق التدريبات، إلى جانب تصريحات ترامب عن وجود رد من كيم،
مؤشرًا على محاولة فتح مساحة جديدة للحوار بين واشنطن وبيونج يانج،
وإن كان من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت هذه الاتصالات ستقود إلى مفاوضات رسمية جديدة.

هل تعود القمم الأمريكية الكورية؟
ويبقى السؤال الأبرز خلال الفترة المقبلة هو ما إذا كانت الاتصالات بين ترامب وكيم جونج أون يمكن أن تتطور إلى لقاءات مباشرة جديدة،
على غرار ما حدث خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي.

فقد شهدت تلك الفترة تحولًا غير مسبوق في العلاقات بين البلدين،
بعدما انتقل الطرفان من تبادل التهديدات إلى عقد لقاءات على أعلى مستوى،
إلا أن المحادثات لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي.
ومع تأكيد ترامب أن كيم «رد» على مبادراته،
فإن الأنظار تتجه الآن إلى طبيعة هذا الرد وما إذا كان يمثل بداية لتحرك دبلوماسي جديد،
أم مجرد تواصل محدود بين الطرفين.
وتظل التطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الكورية الشمالية محل متابعة دولية واسعة،
خصوصًا في ظل تأثيرها المباشر على الأمن والاستقرار في شرق آسيا،
والعلاقات الأمريكية مع كوريا الجنوبية واليابان.