تستعد «مؤسسة أوروك» لإطلاق الفعاليات الكبرى لـ «جائزة أوروك الدولية» في مختلف المجالات العلمية، والرياضية، والفنية، والثقافية، والأدبية، حيث يجري العمل حالياً على قدم وساق للتجهيز لحفل تتويج الفائزين والمرتقب إقامته قريباً، ليشكل محطة استثنائية تحتفي بالإنجاز الإنساني وتجمع نخبة من الشخصيات الفكرية والعلمية والفنية والإعلامية والرياضية من مختلف أرجاء الوطن العربي.

وتضم اللجنة العليا للجائزة نخبة من القامات العربية والعالمية في مختلف التخصصات، يتقدمهم المستشار الدكتور ثامر الناصري، رئيس الجائزة، وسفير اليونسكو الفنان والموسيقار العالمي نصير شمة، المشرف العام على الجائزة. كما تضم اللجنة كلاً من: الدكتور باتريك، الأستاذ بجامعة ليفربول، والدكتور عبد الفتاح سعود، أستاذ طب عين شمس ومستشار الجائزة في جمهورية مصر العربية، والدكتورة داليا محمد حسين فهمي، عميد كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، والدكتور محمد ثابت البلداوي، رئيس قسم التصميم بكلية الخوارزمي في عمان بالأردن، والدكتور محمد كمال المفتي، الاستشاري القانوني بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما يشارك في عضوية اللجنة الفنان القدير ياسر علي ماهر، ممثلاً عن الجانب الفني للجائزة في جمهورية مصر العربية، والدكتور مرادوف، الأستاذ بجامعة ليفربول بإنكلترا ممثلاً عن روسيا، إلى جانب الكاتب والمفكر العربي الرفيع الدكتور عبد الحسين شعبان، والدكتور شيرزاد النجار، الأستاذ بجامعة صلاح الدين بجميعة أربيل في العراق، والدكتورة إسراء الكاظمي، أستاذة العلوم النفسية والتربوية.
رسالة حضارية وتكريم للإبداع العربي
وينطلق هذا المشروع الثقافي والإنساني العربي بوصفه فضاءً جديداً للاعتراف بالتميز ومَنح أصحاب الإنجازات المكانة التي يستحقونها أمام الرأي العام العربي والدولي. ولا يأتي اختيار اسم «أوروك» مجرد استدعاء لاسم مدينة تاريخية عريقة، بل هو استحضار لأول إشراقة حضارية عرفتها الإنسانية، المدينة التي انطلقت منها الكتابة وتشكلت فيها اللبنات الأولى للفكر المدني والتنظيم الاجتماعي والفنون والعلوم. ومن هذا الإرث العريق تستمد الجائزة هويتها ورسالتها لتؤكد أن العراق، أرض الحضارات، ما زال قادرًا على إطلاق المبادرات الكبرى التي تخاطب العالم بلغة الثقافة والإبداع.
وتطمح «جائزة أوروك الدولية» في المستقبل القريب إلى أن تكون جائزة دولة تحمل قيمة معنوية وإنسانية رفيعة، وتغدو واحدة من أبرز الجوائز العربية التي يتطلع إليها العلماء والمبدعون والمثقفون والرياضيون والفنانون، لتصبح منصة سنوية لتكريم العقول التي صنعت الفرق، والأسماء التي تركت أثرًا حقيقيًا في مجتمعاتها.

دعوة للشباب ومزايا استثنائية للمنتسبين
وفي إطار رؤيتها الشاملة، وجهت المؤسسة دعوة عامة للشباب من الجنسين والمثقفين عموماً للاشتراك في عضوية «مؤسسة أوروك»، بهدف رفدهم بالدورات التدريبية المجانية سواء بالحضور المباشر أو عبر منصاتها الإلكترونية. وتتيح المؤسسة للحاملين لبطاقة عضويتها («كارنيه» المؤسسة) الدخول المجاني لكافة الأنشطة العلمية والثقافية وورش العمل المتخصصة كلٌ حسب مجاله.
وستُتاح استمارة المشاركة عبر رابط إلكتروني مخصص، مع التأكيد على أن كافة الدورات مسجلة رسمياً ويحصل المشارك فيها على شهادات معتمدة في مجالات: الموارد البشرية، واللغات، والعلوم والتكنولوجيا، والطب، والهندسة، والثقافة والفنون، والعلوم التربوية والنفسية.
وتؤكد إدارة الجائزة أن التتويج ليس نهاية رحلة الفائز بل بدايتها، حيث تعمل المؤسسة على بناء مجتمع ثقافي متكامل يمنح الأعضاء فرصًا واسعة للتطوير والتواصل والاستفادة من برامج متعددة، إلى جانب مبادرات نوعية تشمل مزايا في مختلف مجالات الحياة اليومية، بما فيها الرعاية الصحية والتطبيب، والأنشطة الثقافية، وحضور العروض السينمائية والمسرحية، تجسيداً لرؤية تجعل من الإبداع أسلوب حياة لا مناسبة احتفالية عابرة.
محفل يتنقل بين العواصم العربية
ومن أبرز ما يميّز هذا المشروع الحضاري، أن حفل توزيع الجائزة سيقام كل عام في بلد عربي مختلف، في رسالة تؤكد أن الثقافة العربية فضاء واحد وأن الإبداع لا تحده الجغرافيا، بل يجمعه الحلم المشترك ببناء مستقبل أكثر إشراقًا، مما يمنح كل دورة بعداً وحدوياً راقياً ونافذة جديدة للحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي عن الأسماء الفائزة، تتجه الأنظار نحو حفل التتويج المرتقب لجائزة «أوروك الدولية»، والذي يُعد بمثابة صفحة جديدة في سجل الجوائز الكبرى، ودعوة للإيمان بأن تكريم الإنسان المبدع هو في جوهره تكريم للحضارة نفسها.