كتبت: مريم محمد خليل
شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي 2026 حضوراً لافتاً من المهتمين بالتراث والثقافة، وسط برنامج علمي وثقافي متنوع بمشاركة نخبة من الرواة والباحثين والمختصين من داخل دولة الإمارات وخارجها.
وركزت الدورة الحالية على مفهوم «الصداقة» بوصفها قيمة إنسانية راسخة في التراث الإماراتي والعربي، وحضورها البارز في الحكايات والأمثال والمرويات الشعبية.
أبعاد الصداقة ومكانتها في التراث العربي
وتناول البرنامج العلمي للملتقى الأبعاد الاجتماعية والثقافية والنفسية للصداقة، وما ارتبط بها من قيم الوفاء والمودة والتعاون، ودور الموروث الشفهي في نقلها بين الأجيال.
واستهل الملتقى أولى جلساته بعنوان «الصداقة.. القيمة والقيم» برئاسة عائشة غابش، وبمشاركة محمد ياسين، والدكتور فهد حسين، وإبراهيم سند، والدكتور محمد يوسف؛ حيث ناقشوا مفهوم الصداقة ومكانتها في حياة الفرد والمجتمع القائمة على الثقة والوفاء.
فيما أدار محمد حمدان جلسة «الصداقة في التراث العربي (1)»، بمشاركة الدكتور أحمد النقبي، ومحمد البلوشي، ومريم الزرعوني، والدكتور عيسى الحمادي، متناولين نماذج من التراث والأمثال الشعبية والأدب الشفهي التي عكست قيم الوقوف إلى جانب الصديق والتمسك بالعلاقات الإنسانية.
حضور الصداقة في الموروث الإماراتي وورش تفاعلية
واختُتم البرنامج العلمي بجلسة «الصداقة في التراث الإماراتي (1)» برئاسة الدكتور خالد الشحي، وبمشاركة الدكتور راشد المزروعي، والدكتور سالم الطنيجي، وخالد الهنداسي، ومحمد الحبسي.
وشهدت الجلسة تقديم أربع أوراق عمل تناولت صور الصداقة في الموروث الإماراتي وحياة الأجداد والآباء في البر والبحر، وما جسده المجتمع المحلي من تكاتف وترابط.
كما شهد اليوم الأول تنظيم عدد من الورش التدريبية التفاعلية حول أساليب قراءة عناصر الموروث واكتشاف القصص الشعبية، بما يسهم في نقل المعرفة التراثية إلى الأجيال الجديدة.