كتب : علي سلطان
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا جديدًا في الإجراءات الإسرائيلية، مع تحركات متسارعة تستهدف توسيع الاستيطان وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وإعادة رسم الخريطة الجغرافية للمنطقة.
وتتضمن الإجراءات الإسرائيلية تعزيز الحواجز العسكرية بين المدن والبلدات الفلسطينية، إلى جانب تقييد حركة التنقل، بالتزامن مع تسريع خطط إنشاء بؤر استيطانية جديدة ومنح المزارع الرعوية القائمة وضعًا قانونيًا.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تقنين أوضاع أكثر من 100 مزرعة استيطانية أُنشئت خلال السنوات الأخيرة، عبر مواءمة القوانين المطبقة في الضفة الغربية مع التشريعات الخاصة بالمزارع الفردية داخل إسرائيل، بما يمنحها غطاءً قانونيًا.
وأشارت المصادر إلى أن هذه المزارع تفرض سيطرتها على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية، تقدر بنحو 786 ألف دونم، بما يعادل نحو 14% من مساحة الضفة الغربية، خاصة في مناطق الأغوار والمناطق المصنفة “ج”.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن مخطط لإنشاء نحو 100 نقطة استيطانية جديدة بالقرب من المدن الفلسطينية، مع تخصيص عدد من الطرق للمستوطنين فقط، مقابل تحويل حركة الفلسطينيين إلى طرق بديلة تخضع لإجراءات أمنية مشددة وحواجز عسكرية.
ويرى محللون أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف تكريس الوجود الاستيطاني وتغيير الواقع الميداني في الضفة الغربية، مستغلة التوترات الإقليمية الحالية لفرض معطيات جديدة قد تؤثر على أي مسار سياسي مستقبلي.