الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

أزمة طبيب منتخب السنغال تشعل الجدل بعد اعتراف صادم من الاتحاد

كتب : علي سلطان

تحول طبيب منتخب السنغال إلى محور اهتمام واسع عقب انتهاء مشوار “أسود التيرانجا” في كأس العالم 2026، بعدما أثارت تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم موجة من الجدل بشأن تخصصه الطبي، لتتصدر القضية وسائل الإعلام ومحركات البحث، قبل أن تدخل الجمعية السنغالية للطب الرياضي على خط الأزمة وتقدم رواية مغايرة.

 

كيف بدأت الأزمة؟

 

بدأت القصة بعد خروج منتخب السنغال من منافسات كأس العالم 2026، عندما كشف رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال عن وجود ما وصفه بـ”خلل إداري” يتعلق بالجهاز الطبي للمنتخب.

 

وأوضح فال أن الطبيب المسؤول عن المنتخب يحمل تخصصًا في أمراض النساء والتوليد، مشيرًا إلى أن مراجعة مؤهلاته جاءت متأخرة، وهو ما دفع الاتحاد إلى الاستعانة بأطباء آخرين خلال البطولة من أجل تعزيز ثقة اللاعبين في الرعاية الطبية المقدمة لهم، مؤكدًا أن سلامة اللاعبين كانت الأولوية.

 

طبيب رافق السنغال في أهم البطولات

 

ورغم الجدل الحالي، فإن الطبيب عبد الرحمن فيديوري لم يكن اسمًا جديدًا داخل المنتخب السنغالي، إذ انضم إلى الجهاز الطبي عام 2017، ورافق الفريق خلال سنوات شهدت أبرز إنجازاته القارية والعالمية.

 

وخلال تلك الفترة، شارك مع المنتخب في ثلاث نسخ من كأس العالم وخمس بطولات لكأس الأمم الأفريقية، كما تولى من قبل رئاسة قسم العلاج الطبيعي بمستشفى “فان” في العاصمة داكار، وظل يعمل ضمن الجهاز الطبي دون أن تثار أي ملاحظات رسمية حول مؤهلاته.

 

لماذا أثارت تصريحات الاتحاد غضب الجماهير؟

 

لم تتوقف الانتقادات عند طبيعة تخصص الطبيب، بل امتدت إلى إدارة الاتحاد للملف بالكامل، إذ تساءل كثيرون عن كيفية استمرار الطبيب في منصبه قرابة تسع سنوات، ومرافقته المنتخب في بطولات كبرى، إذا كانت هناك بالفعل ملاحظات على تخصصه أو كفاءته.

 

واعتبر متابعون أن الأزمة كشفت عن قصور في مراجعة ملفات أعضاء الأجهزة الفنية والطبية، خاصة أن مثل هذه الأمور يفترض حسمها قبل المشاركة في البطولات الدولية، وليس بعد انتهائها.

 

الجمعية السنغالية ترد وتدافع عن الطبيب

 

في المقابل، رفضت الجمعية السنغالية للطب الرياضي ما جاء في تصريحات رئيس الاتحاد، مؤكدة أن الطبيب يمتلك المؤهلات العلمية المطلوبة للعمل في مجال الطب الرياضي.

 

وأوضحت الجمعية أن عبد الرحمن فيديوري حاصل على دبلوم متخصص في الطب الرياضي وعلم الأحياء الرياضي من كلية الطب بجامعة الشيخ أنتا ديوب، إلى جانب خبرة طويلة في علاج الرياضيين والعمل داخل المنتخبات الوطنية، معتبرة أن التشكيك في كفاءته لا يستند إلى حقائق.

 

ما دور طبيب المنتخب؟

 

يلعب طبيب المنتخب دورًا أساسيًا داخل أي فريق وطني، حيث يتولى تشخيص الإصابات، والإشراف على علاج اللاعبين، ومتابعة برامج التأهيل، وتقييم الجاهزية الطبية قبل المباريات، إضافة إلى التدخل السريع في الحالات الطارئة أثناء اللقاءات، مع التنسيق المستمر مع الجهاز الفني بشأن الحالة البدنية للاعبين.

 

أزمة لم تُحسم بعد

 

وبين تصريحات رئيس الاتحاد وتمسك الجمعية الطبية بالدفاع عن الطبيب، لا تزال القضية تثير الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط الرياضية في السنغال، خاصة بشأن آليات اختيار أعضاء الأجهزة الطبية ومراجعة مؤهلاتهم.

 

وأصبحت الواقعة واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل بعد كأس العالم 2026، بعدما انتقل طبيب المنتخب من العمل خلف الكواليس إلى صدارة المشهد، في أزمة وضعت الاتحاد السنغالي تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير.

مقالات ذات صلة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : توريث مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : هل مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية بالتوريث

حرب اليمن تعبر الحدود.. «الحوثيون» يعلنون قصف قاعدة عسكرية فى السعودية

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات “مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير عواصم المحافظات – داره” التابعة لصندوق التنمية الحضرية

«بسبب تصدير الفحم».. الحكومة تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة لوزيرة البيئة بشأن قطع الأشجار

7 أكتوبر يعود لإشعال إسرائيل.. دعوى تهز سارة نتنياهو واتهامات تطارد رئيس الوزراء

صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا بمنشأة إيرانية محصنة

طالبان لترامب: الأسلحة الأمريكية أصبحت ملكاً لأفغانستان.. ولن نعيدها