1.5 مليار يورو لمصر خلال أيام.. دعم أوروبي جديد للاقتصاد
كتبت : مريم مصطفى
أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، أن مصر تستعد لتلقي شريحة جديدة بقيمة 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار برنامج المساعدة المالية المخصص لدعم الاقتصاد الكلي، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 5 مليارات يورو، مؤكدًا أن القاهرة تتطلع إلى استكمال صرف باقي التمويل قبل بداية فصل الخريف.1.5 مليار يورو لمصر خلال أيام.. دعم أوروبي جديد للاقتصاد
1.5 مليار يورو تصل مصر خلال أيام

وأوضح بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، أن الدفعة المرتقبة تمثل الشريحة الأولى من الشريحتين المتبقيتين ضمن برنامج المساعدة الأوروبية، مشيرًا إلى أن قيمة كل شريحة تبلغ 1.5 مليار يورو.
وأضاف أن الحكومة المصرية تتوقع تحويل الدفعة الأخيرة مع بداية فصل الخريف، بما يسهم في استكمال التمويل المقرر ضمن البرنامج الأوروبي، والذي يستهدف دعم الاقتصاد المصري في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

تفاصيل حزمة الدعم الأوروبية
وأشار وزير الخارجية إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق أن صرف ملياري يورو من الحزمة المالية، حيث تم تحويل الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025، بينما جرى صرف الشريحة الثانية، والبالغة أيضًا مليار يورو، في وقت سابق من العام الجاري.
وبذلك، يتبقى لمصر الحصول على 3 مليارات يورو سيتم صرفها على دفعتين متساويتين، قيمة كل منهما 1.5 مليار يورو، ليكتمل إجمالي برنامج المساعدة المالية البالغ 5 مليارات يورو.
اتفاق أوسع بقيمة 7.4 مليار يورو
ويأتي برنامج المساعدة المالية في إطار اتفاق أشمل بين مصر والاتحاد الأوروبي، أُعلن عنه خلال عام 2024، وتبلغ قيمته الإجمالية 7.4 مليار يورو، ويهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين الجانبين.
ويتضمن الاتفاق حزمة من أدوات التمويل المختلفة، تشمل مساعدات مالية لدعم الاقتصاد الكلي، إلى جانب قروض ميسرة وبرامج تعاون تستهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.
دعم الاقتصاد المصري
وتسعى الحكومة المصرية إلى الاستفادة من التمويلات الأوروبية في دعم استقرار الاقتصاد، وتعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي، والمساهمة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما ينعكس على تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما يعكس استمرار تدفق التمويل الأوروبي مستوى التعاون المتنامي بين القاهرة وبروكسل، خاصة في الملفات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة، والهجرة، والاستثمار، والأمن الغذائي.
ويرى مراقبون أن استمرار صرف شرائح التمويل وفق الجدول الزمني المعلن يمثل رسالة ثقة من الاتحاد الأوروبي في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر، كما يعزز قدرة الدولة على الوفاء باحتياجاتها التمويلية، ودعم خطط التنمية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التنسيق بين الجانبين لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة.