كتب : علي سلطان
في تحول جديد داخل توقعات أسواق المعادن النفيسة، خفّض بنك “جيه بي مورجان” الأمريكي من سقف تفاؤله بشأن أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الزخم المتوقع من جانب الطلب لن يكون بالقوة التي جرى افتراضها سابقًا، وهو ما يحد من فرص الارتفاعات الكبيرة للمعدن الأصفر هذا العام.
توقعات جديدة للأسعار.. أرقام أقل من السابق
بحسب البنك، من المنتظر أن يتحرك سعر الذهب نحو:
4,300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من العام
4,500 دولار للأوقية خلال الربع الرابع
وهو ما يعكس تعديلًا واضحًا مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تفاؤلًا، كانت تشير إلى مستويات أعلى بكثير.
الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
وأوضح التقرير أن أبرز عامل ضغط على الذهب حاليًا يتمثل في احتمالية لجوء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل مبكر، حال استمرار قوة البيانات الاقتصادية.
ويرى البنك أن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا، مما يدفع المستثمرين للتحول نحو أدوات مالية أكثر ربحية مثل السندات.
نظرة طويلة الأجل أكثر تفاؤلًا
ورغم التراجع في التوقعات قصيرة الأجل، احتفظ “جيه بي مورجان” بنظرة إيجابية على المدى البعيد، متوقعًا استمرار دعم الذهب من:
مشتريات البنوك المركزية
ارتفاع الطلب الفعلي على المعدن النفيس
عوامل هيكلية تدعم الاتجاه الصاعد على المدى الطويل
الفضة والبلاتين والبلاديوم.. تحركات متفاوتة
لم تقتصر التوقعات على الذهب فقط، حيث أشار البنك إلى سيناريوهات مختلفة لباقي المعادن:
الفضة: متوسط بين 60 و65 دولارًا للأوقية، مع عودة السوق للتوازن بعد فترات شح سابق.
البلاتين: حوالي 1,800 دولار بنهاية العام، وقد يصل إلى 1,950 دولارًا العام المقبل بدعم من إنتاج جنوب أفريقيا.
البلاديوم: نحو 1,350 دولارًا بنهاية العام، مع متوسط 1,300 دولار العام المقبل في ظل ضعف عام في السوق.
من 6 آلاف إلى 4 آلاف فقط
اللافت أن البنك كان قد توقع في يونيو الماضي وصول الذهب إلى 6,000 دولار للأوقية بنهاية العام، قبل أن يعيد مراجعة تقديراته بالخفض في أحدث تقرير، ما يعكس تغيرًا واضحًا في رؤية السوق.
أداء الذهب الحالي
وفي آخر تداولات الأسبوع، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليصل إلى 4,174 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 23 يونيو، مع تحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 2%.