كتب : علي سلطان
دفعت موجة الحر الشديدة التي تجتاح فرنسا السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، أبرزها إغلاق برج إيفل أمام الزوار قبل الموعد المعتاد، حفاظًا على سلامة العاملين والسائحين في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة.
وأعلنت الجهة المشغلة لبرج إيفل أن المعلم السياحي الأشهر في العاصمة باريس سيُنهي استقبال الزوار في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، بعدما أشارت التوقعات الجوية إلى استمرار الأجواء الحارة بمعدلات قياسية.
وفي تطور مقلق، كشف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن تسجيل نحو 40 حالة غرق خلال الأيام الأخيرة، بعدما لجأ العديد من الأشخاص إلى المسطحات المائية والأنهار هربًا من درجات الحرارة المرتفعة، ما أدى إلى وقوع حوادث مأساوية في عدد من المناطق.
ولا تقتصر تداعيات موجة الحر على فرنسا فقط، إذ تواجه عدة دول أوروبية، من بينها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا، ظروفًا مناخية قاسية تسببت في اضطرابات بشبكات النقل وتأثيرات على سير العملية التعليمية في بعض المناطق.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن القارة الأوروبية تعد من أكثر مناطق العالم تأثرًا بظاهرة الاحترار المناخي، حيث ترتفع درجات الحرارة فيها بمعدل يفوق المتوسط العالمي بأكثر من الضعف، ما يزيد من احتمالات تكرار موجات الحر الطويلة والعنيفة.
وتوقعت هيئة الأرصاد الفرنسية استمرار الأجواء شديدة الحرارة، مع تسجيل درجات تقترب من 40 درجة مئوية في معظم أنحاء البلاد، بينما قد تصل إلى 43 درجة مئوية في بعض المناطق الغربية، وسط تحذيرات متواصلة من مخاطر التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.