كتب : علي سلطان
تحدث الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عن مشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أنه يتضمن العديد من الجوانب الإيجابية التي يمكن أن تسهم في تنظيم شؤون الأسرة، لكنه في الوقت نفسه يضم بعض النقاط التي تستوجب إعادة النظر قبل إقراره بشكل نهائي.
وأوضح الهلالي أن من أبرز الملاحظات المطروحة الجدل حول تغيير مسمى “قانون الأحوال الشخصية” إلى “قانون الأسرة”، مشيرًا إلى أن هذا النقاش ليس جديدًا، بل يعود إلى سنوات طويلة، حيث يرى البعض أن التسمية الحالية ذات أصل غربي بينما يفضل آخرون استخدام مصطلح “قانون الأسرة”.
كما أبدى تحفظه بشأن العودة إلى الاعتماد على التقويم الهجري في بعض مواد المشروع، لافتًا إلى أن التشريعات القائمة، ومنها القانون رقم 1 لسنة 2000، اعتمدت التقويم الميلادي في احتساب المدد القانونية. وأوضح أن اختلاف نظام التقويم قد يثير تحديات عملية عند تطبيق بعض الأحكام المرتبطة بحساب الفترات الزمنية.
وتطرق أستاذ الفقه المقارن أيضًا إلى استخدام مصطلح “رجال الدين” داخل إحدى مواد المشروع، معتبرًا أن إدراجه في النصوص القانونية يثير تساؤلات من الناحية الصياغية، خاصة أن المرجعية الشرعية في مثل هذه المسائل تحدثت عن وجود ممثلين من أسرة الزوج والزوجة للإصلاح بينهما، دون استخدام هذا الوصف.
وأكد الهلالي أن مناقشة مشروع القانون بشكل موسع والاستماع إلى مختلف الآراء القانونية والشرعية من شأنه أن يسهم في الوصول إلى تشريع أكثر توازنًا، يراعي مصلحة الأسرة ويحافظ على استقرارها ويواكب احتياجات المجتمع.