عبر كتابه “أسئلتنا إلى جوجل: كيف تكشف عمليات البحث صورة غير متوقعة عن البشر”، حاول الصحفي ومحرر البيانات البريطاني سايمون روجرز قراءة المجتمع المعاصر من خلال الأسئلة التي يكتبها الناس يوميا في محرك البحث الأشهر “جوجل”.
واستند الكتاب إلى مليارات عمليات البحث المجهولة التي جُمعت عبر نحو عقدين كاملين، ليقدم صورة عن أكثر ما يشغل البشر وأبرز اهتماماتهم؛ من تربية الأطفال والعلاقات العائلية إلى القلق الصحي والوحدة والعادات اليومية، محاولا الكشف عما تقوله هذه الأسئلة العابرة عن مخاوف الناس وفضولهم وطريقة تفكيرهم في العصر الرقمي
واعتمد روجرز في كتابه على بيانات “جوجل تريندز”، الأداة التي يستخدمها مهندسو “جوجل” منذ عام 2006 لتحليل عمليات البحث الشائعة والمجهولة الهوية، مع إتاحة بيانات تعود إلى عام 2004، وهي الفترة التي كانت فيها الهواتف لا تزال محدودة الإمكانات، فيما لم يكن الإنترنت متوفرا سوى في أقل من نصف المنازل البريطانية.
ورأى المؤلف، المقيم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، أن عمليات البحث تمثل نوعا من المرآة الاجتماعية، موضحا أن اهتمام الأشخاص بالبحث عن شيء ما لا بد أن يحمل دلالة معينة، حتى لو استغرق الأمر ثوانٍ معدودة لكتابة السؤال
وتساءل روجرز عما إذا كانت هذه الأسئلة تكشف شيئا حقيقيا وعميقا وذا معنى حول طبيعة البشر