الخميس, 21 مايو 2026

تجريبي

الخميس, 21 مايو 2026

محمد يحيي يكتب الإرهاب المتطرف وشرقا أوسطًا جديدًا يلوح فى الأفق

 

 

إن مصطلح الشرق الأوسط الجديد كفكرة لاعادة تشكيل الخريطة السياسية والامنية لمنطقة الشرق الأوسط ظهر مع بداية القرن ٢١ والعلاقة بينه وبين التطرف والإرهاب علاقه معقدة لان كلا منهما يؤثر علي الاخر .

قد أصبح التطرف والإرهاب نقطة محورية فى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بداية من الفراغ السياسي والأمنى نتيجة للحروب فى العراق وسوريا واليمن قد خلقت بيئة مفتوحة استغلتها تلك الجماعات المتطرفة وعملت علي بناء قواعد وتجنيد وتدريب العناصر

مما أدى الي ظهور لاعبين دوليين جدد مثل جماعة الحوثي فى اليمن

والحشد الشعبي فى العراق وحزب الله فى لبنان فقد دخل الحوثيين منذ عام ٢٠٢٣ كلاعب إقليمي مهم منذ شنهم هجمات فى البحر الأحمر والمحيط الهندى وعلي دولة الكيان الاسرائيلي بل وسعوا ايضا لاستهداف السفن والناقلات التى لها علاقة بالكيان الاسرائيلي.

 

 

التطرف والإرهاب لايحملان نفس المعنى ولكن نفس المنهجيه:

 

التطرف هو الانحراف عن الوسطية

في الفكر أو السلوك، بحيث يتبنى الفرد أو الجماعة مواقف متشددة لا تقبل الحوار أو الاختلاف، وغالبًا ما تبرر العنف أو الكراهية تجاه الآخرين.

 

أما الإرهاب فهو استخدام العنف أو التهديد به بهدف تحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية، وغالبًا ما يستهدف الأبرياء لإثارة الرعب والفوضى.

 

إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد شهدت أكبر عدد من الوفيات بسبب الإرهاب منذ عام 2002 وحتى نهاية 2017 والذي بلغ 91311 حالة وفاة، فإن المؤشر يشير إلى أن المنطقة شهدت تحسنًا في المتوسط فيما يتعلق بتأثير الإرهاب

 

 

 

 

تُقدر التكلفة الاقتصادية للإرهاب عالميًّا (والتي تشمل التكاليف الناجمة عن الوفيات، والإصابات، وتدمير الممتلكات، والخسائر في النشاط الاقتصادي) بمقدار 52 مليار دولار أمريكي خلال عام 2017

مشروع الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل:

 

مشروع “الشرق الأوسط الجديد” هو خطة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط بما يخدم مصالح إسرائيل والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. هذا المشروع لا يقوم فقط على الصراعات العسكرية أو السياسية، بل يتغلغل في الاقتصاد، التحالفات الإقليمية، والأنظمة الاجتماعية للدول العربية. هذه الخطة التي تعزز النفوذ الإسرائيلي تشمل عدة أهداف استراتيجية

 

كيف تم استخدام التطرف والإرهاب فى مشروع الشرق الأوسط الجديد:

 

من هنا نستطيع أن نتحدث عن ان مشروع الشرق الأوسط الجديد استخدم التطرف والإرهاب كأداة ضغط مرورا بالتطورات الجيوسياسة الاخيرة قد أظهرت ان بعض الاطراف والقوى الإقليمية تستخدم الجماعات المسلحة لتحقيق أهداف استراتيجية مثل الهجمات التى يقوم بها الحوثيين من آن لآخر فى البحر الأحمر حيث يمثل ذلك رسالة لاستعراض قوة ايران وقدرتها علي التأثير فى المنطقة والهدف من ذلك هو الضغط علي أمريكا وأوروبا بل واشغال الدفاعات الجوية الإسرائيلية

ان دولة الكيان تتعامل مع حزب الله اللبناني علي انه اليد الطولي لإيران فى المنطقة والتى يجب بترها مستقبلا وعلي المدى الطويل

حيث يقوم حزب الله ومن خلفة جماعات الحوثي فى اليمن باستخدام العمليات العسكرية من أجل كسب شرعية شعبية كفصيل مقاوم لامريكا وإسرائيل

 

قد تسعى إيران إلى إيجاد طرق جديدة لتأكيد نفوذها أو الانتقام، بشكل مباشر أو بالوكالة. ويوضح الخبراء أن الاعتماد المفرط على الدبلوماسية، من دون معالجة المخاوف العسكرية والأمنية لن يكون كافياً لدحر النفوذ الإيراني، بشكل فعّال.

 

ومن هنا يتضح ان الشرق الأوسط الجديد ليس مشروعا واضح المعالم ولكنه يعبر عن حالة من السيولة السياسية فى المنطقه حيث أن ماقامت به إسرائيل من اغتيال لقيادات حزب الله اللبناني كان ايذانا بنسف قواعد الاشتباك

 

 

 

الأهداف الاستراتيجية لمشروع “الشرق الأوسط الجديد”

 

تعزيز الهيمنة الإسرائيلية: أحد الأهداف الرئيسية للمشروع هو تثبيت إسرائيل كقوة إقليمية عظمى في المنطقة، عبر تطبيع العلاقات مع دول عربية وتحويل إسرائيل من دولة تواجه “عداءً” إلى دولة حليفة للدول العربية. هذا يعني أن إسرائيل لن تظل فقط “موجودة”، بل ستصبح لاعبًا أساسيًا في صنع القرار الإقليمي، يتمتع بمكانة رائدة في مجالات مثل التكنولوجيا، الأمن، والاستخبارات.

 

استمرارية احتفاظ القيادات المتطرفة بأيدولوجياتها المتطرفة حتى عند وصولها للحكم:

 

 

وهنا تكمن الإجابة فى ان هناك نظريات تقول انه هناك إمكانية إدارة الحكم بمعزل عن تلك القيم التى شكلت عقيدة القيادات المتطرفة

 

 

كيف واجهت مصر التطرف والإرهاب فى سيناء:

ويرى اللواء سمير فرج أن التنمية كانت أهم عوامل نجاح التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب، حيث أن الجماعات الإرهابية استغلت على مدار السنوات الماضية التهميش الذي عانت منه مناطق مثل سيناء، وكونت مرتكزات لها فيها واخضعتها لتكون مسرحا لعملياتها، لكن انتباه القيادة المصرية لأهمية تنمية سيناء وانطلاق مشروعات قومية عملاقة بإعادة تأهيل البنية الأساسية وتدشين المصانع ومراكز الخدمات في مناطق عدة بشمال سيناء نجح بشكل كبير إلى جانب الضربات الأمنية في دحر منظومة الإرهاب

 

 

ومن هنا نستنتج ان التوترات الجيوسياسية قد خلقت فراغات أمنيا وسياسيا تستغله الجماعات المتطرفه وهذا يغير خريطة التحالفات والقوى ومن هنا يتم رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد

 

 

*توصيات لمعالجة التطرف والإرهاب في ظل “الشرق الأوسط الجديد”*

 

الوضع الحالي يتميز بسيولة سياسية، صعود لاعبين غير دوليين، وتداخل بين الجماعات المسلحة والدولة. لذلك الحلول الأمنية لوحدها ليست كافية. التوصيات بتتقسم :

 

1. *استهداف التمويل واللوجستيات*: قطع طرق تمويل الجماعات وتجفيف منابعها مثل

التهريب، الابتزاز، استغلال شركات وهمية.

2. *تعزيز التعاون الاستخباراتي الإقليمي*: التهديد عابر للحدود، فتبادل المعلومات بين دول المنطقة أصبح ضروريا لمنع الهجمات مثل التى استهدفت البحر الأحمر

3. *حماية البنية التحتية الحرجة*: الموانئ، الملاحة، الطاقة. استهداف الحوثيين للملاحة أظهر ضعف سلاسل الإمداد العالمية.

 

 

1. *معالجة الفراغ السياسي*:

– أي اتفاقات أو ترتيبات حكم جديدة لازم تتضمن آليات دمج سياسي للجماعات المسلحة أو إخراجها من المعادلة.

 

 

*برامج الوقاية من التطرف العنيف :

– *التعليم والحوار المجتمعي*: تفكيك سرديات المظلومية والعدو المطلق التى تستخدمها الجماعات.

 

– *بدائل اقتصادية*: المناطق التى يوجد

فيها بطالة وتهميش بتكون بيئة خصبة للتجنيد. مشاريع التنمية

 

– *إعادة التأهيل والإدماج*: برامج مخصصة للمقاتلين السابقين وأسرهم عشان ما يرجعوش للجماعات.

 

3. *ضبط الفضاء الرقمي*:

– الجماعات بتستخدم الإنترنت للتجنيد والدعاية. الحل ليس الحجب فقط ، لكن بناء رواية مضادة قوية ودعم أصوات محلية معتدلة.

 

 

من الناحية الدولية :

 

1. *إدارة التنافس الإقليمي*: الصراع الإيراني-الإسرائيلي، التدخلات الخارجية في اليمن وسوريا، كلها تغذي الجماعات المتطرفة. أي استقرار يحتاج الي تهدئة هذه الجبهات.

 

2. *تجنب ازدواجية المعايير*: تصنيف الجماعات كـ”إرهابية” أو “مقاومة” حسب المصلحة السياسية بيضعف مصداقية أي استراتيجية مكافحة.

 

3. *دعم دور الأمم المتحدة*: تنفيذ استراتيجياتها للوقاية من التطرف وتقليل الامتداد الاجتماعي للجماعات داخل المجتمعات.

 

*ومن هنا نستنتج أنه في الشرق الأوسط الجديد، التطرف يتحول بسرعة من فكرة لهجوم على سفينة في البحر الأحمر، ومن هجوم لورقة ضغط سياسي. فالحل لابد أن يكون مزيج: ضرب القدرة العسكرية، تجفيف البيئة الحاضنة، وإغلاق الباب على تحويل السلاح لشرعية سياسية.

مقالات ذات صلة

اللواء قشقوش في حوار شامل: رمل سيناء غالي.. والمناورة مع باكستان مفيدة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب أين الرقابة و المتابعة على مناطق المحافظات التابعة للاتحادات الرياضية؟

قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر.. معركة العدالة داخل الأسرة بين الحسم والجدل 

مريم مصطفى تكتب : سيناء تعود… حكاية وطن انتصر بالإرادة قبل السلاح

من الجنرال الذهبي إلى 18 نيسان.. لماذا غيرت سوريا اسم شارع عبد المنعم رياض في حمص؟

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب الاحتراف الوهمي … الألعاب الرياضية المحترفة في قبضة العشوائية

الاطروش: انفجار شامل محتمل يهدد الاقتصاد الإقليمي والعالمي.. وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد في مرمى الخطر

الكيانات الشبابية بين التمكين والمساءلة: قراءة في بيان وزارة الشباب والرياضة