اتهامات نارية بـ”بريكس”.. عراقجي يهاجم الإمارات في 2026
كتب / مريم مصطفى
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دولة الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد بلاده، خلال اجتماع مجموعة بريكس المنعقد في نيودلهي، اليوم الخميس، في تصعيد جديد للتوترات السياسية بين الجانبين وسط أجواء إقليمية شديدة الحساسية.اتهامات نارية بـ”بريكس”.. عراقجي يهاجم الإمارات في 2026
وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية أن عراقجي رد بشكل حاد على تصريحات أدلى بها ممثل الإمارات خلال جلسات الاجتماع، مؤكدًا أن طهران التزمت الصمت في البداية حفاظًا على ما وصفه بـ”الوحدة”، إلا أن الوقائع – بحسب تعبيره – دفعت بلاده إلى الكشف عن موقفها بصورة مباشرة.
وقال عراقجي، وفقًا لما نقلته الوكالة الإيرانية، إن الإمارات شاركت بصورة مباشرة في العدوان على إيران، مضيفًا أن أبوظبي لم تُصدر أي إدانة للهجمات منذ بدايتها، وهو ما اعتبرته طهران مؤشرًا واضحًا على الانحياز ضدها خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في حدة التوترات العسكرية والسياسية، خاصة مع استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف إقليمية متعددة بشأن الدعم اللوجستي والعسكري في النزاعات الدائرة حاليًا.
ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني تحمل رسائل سياسية مباشرة إلى دول المنطقة، خصوصًا أن اجتماع “بريكس” يُنظر إليه باعتباره منصة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين القوى الصاعدة، وليس ساحة لتبادل الاتهامات الدبلوماسية الحادة.

كما اعتبر محللون أن توجيه الاتهام للإمارات خلال اجتماع دولي بهذا الحجم قد يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين، خاصة بعد سنوات من محاولات التهدئة وإعادة بناء قنوات التواصل السياسي والاقتصادي بين طهران وأبوظبي.
وتحاول إيران خلال الفترة الحالية حشد دعم سياسي داخل المحافل الدولية في مواجهة الضغوط الغربية والتوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة، بينما تسعى دول خليجية للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها الإقليمية والدولية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الإماراتي بشأن التصريحات التي أدلى بها عراقجي خلال الاجتماع، في حين تواصل وسائل الإعلام الإيرانية تسليط الضوء على ما وصفته بـ”الدور الإقليمي لبعض الدول” في التصعيد الجاري.

ويُعد هذا التصريح من أكثر التصريحات الإيرانية المباشرة تجاه الإمارات خلال عام 2026، ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل دبلوماسية متبادلة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا في ظل المتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط.
وتشهد العلاقات الإيرانية الخليجية حالة من الترقب المستمر خلال الأشهر الأخيرة، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيره على أمن الطاقة والملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
ويعتقد متابعون أن التصريحات الأخيرة قد تؤثر أيضًا على أجواء التعاون داخل مجموعة “بريكس”، التي تحاول تعزيز دورها عالميًا كتحالف اقتصادي وسياسي بديل للقوى الغربية التقليدية، خاصة مع انضمام دول جديدة للتكتل خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، يرى آخرون أن التصعيد الإعلامي والسياسي قد يبقى في إطار الرسائل الدبلوماسية دون أن يتطور إلى خطوات عملية مباشرة، خصوصًا مع وجود مصالح اقتصادية وتجارية تربط إيران بعدد من دول الخليج.
ومع استمرار حالة التوتر، تترقب الأوساط السياسية الدولية أي تحركات جديدة أو ردود رسمية قد تصدر عن الإمارات أو عن أطراف إقليمية أخرى بشأن الاتهامات الإيرانية الأخيرة، وسط مخاوف من انعكاسات أوسع على المشهد السياسي في المنطقة خلال الفترة المقبلة.