حزام ناري: 3 أهداف لإسرائيل تدمر جنوب لبنان
كتبت : مريم مصطفى
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا خطيرًا يتجاوز كونه عمليات عسكرية تقليدية، ليصل إلى مرحلة التدمير المنهجي واسع النطاق للقرى والبنية التحتية.حزام ناري: 3 أهداف لإسرائيل تدمر جنوب لبنان
ووفق تقارير ميدانية، تحوّلت مناطق حدودية كاملة إلى ما يشبه “الأرض المحروقة”، حيث تُهدم المنازل بالجرافات وتُفجّر أخرى بالمتفجرات، وسط منع واضح لعودة السكان إلى مناطقهم.
أرقام صادمة لحجم الدمار
تكشف المعطيات الأولية عن حجم كارثي للخسائر، إذ تم تدمير آلاف المنازل والمنشآت خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب خروج عدد كبير من المدارس والمستشفيات عن الخدمة.
وتشير التقديرات إلى أن عشرات القرى باتت شبه خالية من سكانها، في ظل دمار طال الجسور والمرافق الحيوية، ما يهدد بانهيار كامل لمقومات الحياة في المنطقة الحدودية.
3 أهداف وراء التدمير الإسرائيلي
يرى خبراء أن العمليات الإسرائيلية في الجنوب لا تقتصر على أهداف عسكرية، بل تتضمن أبعادًا استراتيجية متعددة، أبرزها:
هدف عسكري مباشر: إزالة أي غطاء ميداني قد يُستخدم في القتال وتحويل المنطقة إلى أرض مكشوفة.
هدف أمني تكتيكي: إنشاء حزام أمني بالنار يمنع الاحتكاك المباشر ويُبعد السكان.
هدف ديموغرافي ونفسي: الضغط على السكان وفرض واقع جديد يمنع عودتهم ويغيّر التركيبة السكانية.
قرى تُمحى من الخريطة
تعرضت عدة بلدات حدودية لدمار شبه كامل، خاصة في قطاعات مرجعيون وبنت جبيل وصور، حيث طالت العمليات مناطق سكنية ومدنية بشكل واسع.

وتؤكد شهادات ميدانية أن بعض القرى جُرفت بالكامل، فيما تعرّضت أخرى لتدمير كبير طال المنازل والأراضي الزراعية.
“منطقة عازلة” بحكم الواقع
تشير التحليلات إلى أن إسرائيل تسعى لفرض “منطقة عازلة” داخل الأراضي اللبنانية دون إعلان رسمي، عبر منع عودة السكان واستمرار السيطرة النارية.
ويُرجح أن يمتد هذا الحزام الأمني لعدة كيلومترات، في سيناريو يعيد إلى الأذهان تجربة الشريط الحدودي قبل عام 2000.
انتهاكات قانونية دولية محتملة
يؤكد مختصون في القانون الدولي أن تدمير الممتلكات المدنية وتهجير السكان قد يرقى إلى جرائم حرب، خاصة إذا ثبت أنه يتم بشكل ممنهج.
كما أن استهداف المدارس والمستشفيات والبنية التحتية يُعد خرقًا واضحًا لاتفاقيات دولية، ما يفتح الباب أمام تحركات قانونية محتملة ضد هذه الممارسات.
مشهد إنساني مأساوي
في ظل هذا الواقع، يعيش آلاف اللبنانيين حالة نزوح قسري، بعيدًا عن منازلهم التي دُمّرت أو أصبحت غير صالحة للسكن.
ويزداد المشهد تعقيدًا مع غياب حلول سريعة، ما ينذر بأزمة إنسانية طويلة الأمد تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الجنوب.