كتب : علي سلطان
أثارت تقارير صحفية دولية جدلًا واسعًا بعد الكشف عن ما وصفته بدور محوري تلعبه هونغ كونغ في مساعدة إيران على تجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة، عبر قنوات مالية وتجارية غير مباشرة.
ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هونغ كونغ تُعد واحدة من أهم المراكز المالية التي توفر بيئة مرنة لتأسيس الشركات وإجراء التحويلات المالية، وهو ما استُخدم – بحسب التقرير – في إنشاء شبكات تجارية معقدة تسمح بتمرير معاملات مالية بمليارات الدولارات.
التقرير أشار إلى أن هذا النظام يعتمد على ما يُعرف بـ”الشركات الواجهة”، وهي كيانات يتم إنشاؤها لإخفاء هوية الأطراف الحقيقية في عمليات الاستيراد والتصدير، ما يتيح استمرار تدفق سلع وتقنيات محظورة إلى جهات خاضعة للعقوبات.
ومن بين الحالات التي استشهد بها التقرير، اسم رجل الأعمال الإيراني حامد دهقان، الذي اتهمته وزارة الخزانة الأمريكية باستخدام شركة مسجلة في هونغ كونغ لشراء معدات حساسة، يُشتبه في ارتباطها ببرامج عسكرية تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة.
ورغم إدراج بعض هذه الشخصيات والشبكات على قوائم العقوبات، إلا أن التحقيقات تشير إلى استمرار استخدام كيانات بديلة ومسارات تجارية متعددة لتجاوز القيود، خصوصًا في ما يتعلق بالحصول على مكونات تدخل في الصناعات الدفاعية.
كما لفت التقرير إلى أن جزءًا من التجارة غير المباشرة المرتبطة بإيران يمر عبر هونغ كونغ، إلى جانب مسارات أخرى يُعتقد أنها تمتد إلى أسواق آسيوية مختلفة، بما يتيح لطهران الحفاظ على جزء من نشاطها التجاري رغم الضغوط الأمريكية.
وتشير التحليلات إلى أن هذه الشبكات تعتمد على تعقيد النظام التجاري العالمي وصعوبة تتبع سلاسل التوريد، ما يجعل من عمليات الرقابة مهمة معقدة أمام الجهات الغربية، في ظل استمرار الصراع الاقتصادي بين واشنطن وطهران.