كتب : علي سلطان
مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد التساؤلات حول شكل المواجهة المحتملة، وحدود التصعيد الذي قد تشهده المنطقة في حال انهيار المسار الدبلوماسي.
في هذا السياق، طرح اللواء نصر سالم تصورًا شاملًا لعدة سيناريوهات قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن خيار استخدام السلاح النووي يبقى مستبعدًا نظرًا لتداعياته الكارثية التي لن تقتصر على طرفي الصراع فقط، بل ستمتد آثارها إلى الإقليم والعالم.
السيناريو الأول: ضربة محدودة تعيد التفاوض
الاحتمال الأقرب، وفق التحليل، يتمثل في فشل المفاوضات، ما قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة عسكرية مركزة ضد أهداف داخل إيران، بهدف الضغط السياسي وليس الحسم العسكري، يعقبها فتح قنوات التفاوض من جديد بشروط مختلفة.
السيناريو الثاني: استهداف شامل للبنية التحتية
أما السيناريو الأكثر تشددًا، فيتعلق بتوجيه ضربات واسعة تستهدف مفاصل الدولة الإيرانية، خاصة شبكات الطاقة والكهرباء داخل طهران، في محاولة لإضعاف قدرات الدولة وإرباك الداخل.
السيناريو الثالث (الأخطر): حرب إقليمية مفتوحة
هذا السيناريو يحمل في طياته تصعيدًا واسعًا، حيث قد تلجأ إيران إلى الرد بضرب منشآت الطاقة في دول الخليج، ما يهدد إمدادات النفط العالمية. كما قد يشهد تعطيلًا للبنية الرقمية والاتصالات، إلى جانب احتمالات تدخل بري أمريكي، بالتزامن مع تحركات داخلية معارضة.
ولا يستبعد في هذا الإطار تدخل حلف شمال الأطلسي لاحقًا، خاصة إذا تم إضعاف إيران، في خطوة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة.
السيناريو الرابع: تسوية سياسية في اللحظة الأخيرة
رغم قتامة المشهد، يبقى باب الحلول الدبلوماسية مفتوحًا، حيث قد تنجح الضغوط الدولية في فرض اتفاق لوقف إطلاق النار، يعيد الاستقرار النسبي ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
أدوار دولية حاسمة
في خلفية المشهد، تبرز أدوار كل من روسيا والصين، اللتين قد تقدمان دعمًا لوجستيًا أو سياسيًا لإيران، ما يعقد حسابات المواجهة ويجعلها أكثر تشابكًا.
بين التصعيد والتهدئة، تقف المنطقة على حافة احتمالات متعددة، تتراوح بين ضربة محسوبة وحرب قد تمتد آثارها عالميًا. وفي ظل هذه السيناريوهات، يبقى القرار النهائي مرهونًا بتوازنات معقدة، حيث لا مجال للخطأ في حسابات القوة.