قمة إسلام آباد: صقور واشنطن وطهران على طاولة الحسم – عربي نيوز
كتبت / مريم مصطفى
تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، واحدة من أبرز جولات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل أجواء مشحونة بانعدام الثقة وتباين واضح في المواقف بين الطرفين، ما يجعل هذه المحادثات اختبارًا حقيقيًا لفرص التهدئة في منطقة الشرق الأوسط.قمة إسلام آباد: صقور واشنطن وطهران على طاولة الحسم – عربي نيوز
ووصل الوفد الإيراني أولاً إلى باكستان برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والذي يُعد من أبرز الشخصيات ذات الخلفية العسكرية داخل النظام الإيراني، حيث رافقه وفد ضخم يضم أكثر من 70 مسؤولًا من مختلف القطاعات السياسية والأمنية والاقتصادية، في خطوة تعكس جدية طهران في هذه الجولة من المفاوضات.
وفي المقابل، وصل الوفد الأميركي بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، المعروف بتوجهاته المتشددة وشعاراته الداعمة لسياسة “أميركا أولاً”، حيث ضم الوفد عددًا من الشخصيات البارزة، من بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع، ومجلس الأمن القومي.
وتأتي هذه المحادثات في وقت حساس، حيث تضع الولايات المتحدة على رأس أولوياتها ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، إلى جانب تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بشروطها، وعلى رأسها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمدة، إضافة إلى وقف إطلاق النار في عدة جبهات إقليمية.

ومن المنتظر أن تسبق المفاوضات الرسمية لقاءات تمهيدية، أبرزها اجتماع مرتقب بين الوفد الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تمهيدًا لبحث إمكانية انطلاق الحوار المباشر في فندق “سيرينا” بإسلام آباد، في حال تم التوافق على الشروط الأولية.
ويرى مراقبون أن هذه الجولة قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة والتصعيد المستمر خلال الفترة الماضية، ما يضع المجتمع الدولي أمام ترقب حذر لنتائج هذه القمة، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.