كتب : علي سلطان
رغم إعلان التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن التطورات في منطقة الخليج لا تزال تحمل الكثير من التعقيد، خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وخلال الفترة الأخيرة، تمسكت إيران بفرض رسوم عبور مرتفعة على السفن التي تمر عبر المضيق، تجاوزت مليوني دولار، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل حرية الملاحة، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية لفرض واقع جديد في المنطقة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الشأن الإيراني هشام البقلي أن مسألة التحكم في مضيق هرمز لم تعد مجرد احتمال نظري، بل أصبحت واقعًا قائمًا، في ظل قدرة إيران على التأثير في مستوى التوتر داخل هذا الممر الحيوي، سواء بالتصعيد أو التهدئة.
وأشار إلى أن هذه السياسة تعكس توجهًا استراتيجيًا يعتمد على استغلال الموقع الجغرافي كورقة ضغط مؤثرة، خاصة في ظل الأهمية الكبرى للمضيق، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، سواء على مستوى التجارة الدولية أو استقرار المنطقة، في حال لم يتم التوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة وتحافظ على التوازن القائم.
وبين التهدئة السياسية والتحركات الميدانية، يبقى مضيق هرمز نقطة محورية في صراع النفوذ، وعاملًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.