كتب : علي سلطان
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، كشف جي دي فانس أن التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران بشأن وقف إطلاق النار لا يشمل الساحة اللبنانية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل التصعيد في المنطقة.
تصريحات فانس جاءت لتؤكد وجود فجوة واضحة في تفسير بنود الاتفاق، حيث أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي أبدى قدرًا من ضبط النفس في لبنان، في وقت كانت تعتقد فيه طهران أن التهدئة تمتد لتشمل هذه الجبهة، وهو ما نفاه المسؤول الأمريكي بشكل صريح.
في السياق ذاته، ألقى دونالد ترامب الضوء على مسار المفاوضات المرتقبة، معلنًا أن جولة جديدة من المحادثات قد تُعقد قريبًا في إسلام أباد، لكنها لا تزال محاطة بحسابات أمنية معقدة، خاصة فيما يتعلق بمشاركة كبار المسؤولين.
وبينما تتحدث واشنطن عن مسار تفاوضي مختلف، كشفت تقارير أن إيران طرحت مبادرة تتضمن عدة شروط، أبرزها وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان ورفع العقوبات، إلا أن هذه الرؤية لم تحظَ بقبول أمريكي، حيث تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تعمل وفق خطة أخرى أكثر شمولًا.
اللافت أن طهران ربطت مشاركتها في أي محادثات مباشرة بمدى اتساع نطاق التهدئة، ملوّحة بإعادة تقييم التزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، في حال استمرار التصعيد خارج إطار الاتفاق.
ورغم الحديث عن هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين، فإنها تظل محدودة النطاق، تركز فقط على تقليل التوتر المباشر بين واشنطن وطهران، دون التطرق إلى الملفات الإقليمية الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها الوضع في لبنان.
المشهد الحالي يكشف عن اتفاق هش، تحكمه حسابات دقيقة وتوازنات متغيرة، حيث تبدو كل الأطراف متمسكة بشروطها، ما يجعل أي تهدئة شاملة في المنطقة أمرًا مرهونًا بجولات تفاوض لم تُحسم نتائجها بعد.