كتب : علي سلطان
تسابق دول المنطقة الزمن مع اقتراب انتهاء المهلة التي أعلنها دونالد ترامب تجاه إيران، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على احتمالية حدوث تطورات كبيرة قد تعيد رسم خريطة التوتر في الشرق الأوسط خلال ساعات.
في الكويت، دعت الجهات الرسمية السكان إلى البقاء في منازلهم كإجراء احترازي، في خطوة تعكس حجم القلق من أي تصعيد مفاجئ قد يطال المنطقة. وعلى الجانب الآخر، اتخذت البحرين قرارًا بوقف نشاط مينائها الرئيسي مؤقتًا، تحسبًا لأي تداعيات محتملة قد تؤثر على الملاحة أو الأمن البحري.
أما في الولايات المتحدة، فقد أصدرت تحذيرات لرعاياها في دول الخليج، دعتهم فيها إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة، في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة.
وفي أوروبا، تحركت فرنسا سريعًا بعقد اجتماع لمجلس الدفاع، لمتابعة تطورات الموقف وتقييم السيناريوهات المحتملة، ما يعكس اتساع دائرة القلق الدولي من تداعيات الأزمة.
وفي سياق متصل، برزت دعوات لإعادة النظر في السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج هذا العام، خاصة مع المخاوف من تأثير التوترات الإقليمية على حركة السفر وسلامة الحجاج.
قراءة في المشهد: التحركات المتزامنة من عدة دول تعكس حالة استنفار غير مسبوقة، حيث لم تعد الأزمة مقتصرة على التصريحات السياسية، بل انتقلت إلى إجراءات عملية على الأرض، سواء عبر تحذيرات مدنية أو قرارات اقتصادية وأمنية.
ويرى مراقبون أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق، فإما أن تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الموقف، أو تتجه الأمور نحو تصعيد أوسع قد تكون له تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.
ماذا بعد؟ الأنظار الآن تتجه إلى الساعات القليلة المقبلة، التي قد تحمل إجابات حاسمة حول مسار الأزمة، خاصة في ظل الترقب لأي ردود فعل من طهران أو خطوات جديدة من واشنطن.