الإمارات تكشف حصيلة الهجمات الإيرانية واعتراض مئات الصواريخ والمسيرات
كشفت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة تفاصيل جديدة حول الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض الغالبية العظمى من تلك الهجمات، مع وقوع إصابات محدودة نتيجة بعض الحوادث المرتبطة بسقوط الصواريخ.الإمارات تكشف حصيلة الهجمات الإيرانية واعتراض مئات الصواريخ والمسيرات

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي اليوم أن الدفاعات الجوية تعاملت مع مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة منذ بداية ما وصفته بـ”العدوان الإيراني”، مشيرة إلى أن العمليات الدفاعية مستمرة على مدار الساعة لحماية أراضي الدولة وسلامة المدنيين.
إصابات محدودة جراء حوادث سقوط الصواريخ
أفادت الجهات المختصة أن حادثين منفصلين وقعا نتيجة سقوط شظايا أو مقذوفات مرتبطة بالهجمات الصاروخية، ما أسفر عن إصابة شخصين بإصابات متفاوتة.
وبحسب البيان، أسفر الحادث الأول عن إصابة شخص يحمل الجنسية الأردنية بإصابة وصفت بالبسيطة، حيث تلقى الإسعافات اللازمة في موقع الحادث قبل نقله إلى المستشفى لاستكمال الفحوصات الطبية.
أما الحادث الثاني فقد أسفر عن إصابة مواطن مصري بإصابة متوسطة، حيث تم نقله على الفور إلى إحدى المنشآت الطبية لتلقي العلاج اللازم، مع تأكيد الجهات الصحية أن حالته مستقرة ويخضع للرعاية الطبية.
وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ والإسعاف تعاملت بسرعة مع الحادثين، فيما تم تأمين المناطق المحيطة لضمان سلامة السكان.
اعتراض مئات الصواريخ الباليستية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت منذ بداية التصعيد ما مجموعه 238 صاروخاً باليستياً أطلقتها إيران باتجاه الدولة.
وأوضحت الوزارة أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من تدمير 221 صاروخاً باليستياً قبل وصولها إلى أهدافها، في حين سقط 15 صاروخاً في مياه البحر دون أن تسبب أي أضرار.
كما أشارت إلى أن صاروخين فقط سقطا داخل أراضي الدولة، وهو ما أدى إلى بعض الأضرار المحدودة دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
وأكدت وزارة الدفاع أن نجاح عمليات الاعتراض يعكس كفاءة منظومات الدفاع الجوي والجاهزية العالية للقوات المسلحة في التعامل مع التهديدات الجوية المختلفة.
رصد أكثر من ألف طائرة مسيرة
لم تقتصر الهجمات على الصواريخ الباليستية فقط، بل شملت أيضاً أعداداً كبيرة من الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران خلال العمليات العسكرية.
ووفقاً لبيان وزارة الدفاع، تم رصد 1422 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات، حيث تمكنت أنظمة الدفاع من اعتراض وتدمير 1342 طائرة مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها.

في المقابل، سقطت 80 طائرة مسيرة داخل أراضي الدولة، ما تسبب في بعض الأضرار المحدودة التي جرى التعامل معها بسرعة من قبل الجهات المختصة.
وأكدت الوزارة أن جميع الجهات الأمنية والعسكرية تعمل بتنسيق كامل لمواجهة أي تهديدات محتملة وضمان حماية البنية التحتية الحيوية والمنشآت الاستراتيجية.
استمرار حالة الاستنفار الدفاعي
أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن القوات المسلحة في حالة جاهزية واستنفار دائمين لمواجهة أي تطورات في الأوضاع الأمنية بالمنطقة، مشيرة إلى أن أنظمة الرصد والإنذار المبكر تعمل بكفاءة عالية لرصد أي تحركات أو تهديدات جوية محتملة.
كما شددت الوزارة على أن حماية المدنيين والمقيمين داخل الدولة تمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن جميع الإجراءات الوقائية يتم اتخاذها لضمان سلامة الجميع.
وأضاف البيان أن الجهات المختصة تواصل تقييم الأوضاع الأمنية بشكل مستمر، مع متابعة التطورات الإقليمية التي قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.
تطورات متسارعة في المنطقة
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات الصاروخية والعمليات العسكرية المتبادلة، ما دفع العديد من الدول إلى تعزيز إجراءاتها الدفاعية.
ويرى مراقبون أن كثافة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة تعكس طبيعة الصراع المتطور في المنطقة، خاصة مع استخدام تقنيات عسكرية حديثة في العمليات الهجومية.
وفي الوقت نفسه، تؤكد الجهات الرسمية في الإمارات أن الدولة قادرة على حماية أراضيها والتعامل مع مختلف التهديدات الأمنية بفضل منظومات الدفاع المتقدمة والتنسيق المستمر بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
متابعة مستمرة للوضع الأمني
واختتمت وزارة الدفاع بيانها بالتأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة لكافة التطورات الميدانية، مع تعزيز إجراءات الحماية والدفاع الجوي تحسباً لأي هجمات جديدة.

كما دعت المواطنين والمقيمين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، وتجنب تداول الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة التي قد تثير القلق بين السكان.
وأكدت الوزارة أن سلامة المجتمع وأمن الدولة سيظلان في مقدمة الأولويات، مع استمرار العمل على تطوير القدرات الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.