كتبت – مريم مصطفى
كشفت وزارة المالية في إسرائيل عن تقديرات صادمة لحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع إيران، مؤكدة أن الأضرار قد تتجاوز 9 مليارات شيكل أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو 2.9 مليار دولار.
ووفق ما نقلته صحيفة ذا ماركر الاقتصادية، فإن استمرار القيود المفروضة على الأنشطة التجارية يمثل عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واتساع رقعة المواجهة.
مطالب بتخفيف القيود لإنقاذ النشاط التجاري
وطالبت وزارة المالية قيادة الجبهة الداخلية بإعادة النظر في الإجراءات الحالية، خاصة تلك التي تحد من تنقل العاملين وتؤدي إلى إغلاق المدارس والمؤسسات.
وأكدت أن تخفيف القيود والسماح بمزاولة الأعمال في المناطق القريبة من المواقع المحمية قد يوفر ما يقرب من 5 مليارات شيكل أسبوعيًا.
وبحسب تقديرات إدارة كبير الاقتصاديين في الوزارة، فإن استمرار التعليمات الأمنية الحالية يؤدي إلى خسائر أسبوعية تتجاوز 9 مليارات شيكل، تتوزع بين 8 مليارات نتيجة توقف الأنشطة التجارية، و0.9 مليار بسبب تعطيل الدراسة، إضافة إلى نحو نصف مليار شيكل جراء استدعاء قوات الاحتياط.
استدعاء 100 ألف جندي احتياطي
وفي سياق متصل، استدعى جيش الاحتلال نحو 100 ألف جندي احتياطي إضافي مع تفاقم الوضع الأمني، ما زاد من الضغط على سوق العمل والإنتاج، وأثر بشكل مباشر على معدلات التشغيل داخل الشركات والمصانع.
وأرسل المدير العام لوزارة المالية، إيلان روم، خطابًا إلى قائد قيادة الجبهة الداخلية شاي كلابر، شدد فيه على ضرورة إيجاد توازن بين المتطلبات الأمنية واستمرارية الاقتصاد، محذرًا من أن الإغلاق الواسع يفرض تكاليف باهظة قد يصعب تعويضها لاحقًا.
معادلة صعبة بين الأمن والاقتصاد
وأكدت الرسالة الرسمية أهمية الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد حتى في ظل ما وصفته بـ«الواقع الأمني المعقد»، مشيرة إلى أن استمرار التوقف الكامل قد يؤدي إلى تداعيات طويلة المدى على النمو والاستثمار وسوق العمل.
وتعكس هذه الأرقام حجم التأثير المباشر للحرب على الداخل الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد المواجهة لفترة أطول، ما قد يضاعف الخسائر ويضع صانعي القرار أمام معادلة شديدة الحساسية بين متطلبات الأمن واستقرار الاقتصاد.