كتبت : مريم حسن
كشف مسؤول حكومي عن قفزة ملحوظة في إمدادات الغاز الطبيعي الواصلة إلى مصر خلال شهر فبراير الجاري، حيث سجلت نحو 1.05 مليار قدم مكعبة يومياً.
تأتي هذه الزيادة، التي تقدر بـ 200 مليون قدم مكعبة يومياً عن مستويات شهر يناير، كخطوة استراتيجية لتعزيز استقرار سوق الطاقة المحلي وضمان استدامة التغذية الكهربائية.
استقرار التدفقات واتفاقيات طويلة الأمد
تأتي هذه القفزة في الإمدادات عقب الانتهاء من أعمال صيانة فنية دورية في أحد الحقول الموردة الرئيسية، مما سمح بعودة التدفقات لمعدلاتها الطبيعية. وأشار المسؤول إلى أن هذه الواردات تستند إلى اتفاقيات استراتيجية ممتدة حتى عام 2040، بقيمة إجمالية تصل إلى 35 مليار دولار، مما يعكس رؤية الدولة في تأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية على المدى الطويل.
سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي
في ظل وصول حجم الاستهلاك اليومي المحلي إلى 6.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلي يبلغ 4.2 مليار قدم مكعبة، تلعب الواردات الخارجية دوراً حيوياً في سد الفجوة. وتمثل هذه الواردات ما بين 12% إلى 15% من إجمالي مزيج الطاقة القومي، وهي النسبة الضامنة لاستمرارية تشغيل محطات توليد الكهرباء بكفاءة عالية، وتلبية احتياجات المصانع الكبرى لتجنب أي انقطاعات في سلاسل الإمداد.
استثمارات ضخمة لتعزيز السيادة الطاقية
وعلى صعيد متصل، تواصل وزارة البترول تنفيذ خطتها الطموحة لتقليل الاعتماد على الخارج عبر تكثيف عمليات البحث والاستكشاف. وتستهدف الوزارة ضخ استثمارات تتراوح بين 400 إلى 500 مليون دولار لحفر 4 آبار جديدة بنهاية الربع الأول من عام 2026 ، ومن المتوقع أن تسهم هذه الآبار في إضافة نحو 210 مليون قدم مكعبة يومياً للشبكة القومية، مما يدفع الدولة خطوة إضافية نحو استعادة التوازن في سوق الغاز وتحقيق مستهدفات الاكتفاء الذاتي.