165 مليون برميل تهدد بإغراق الأسواق بعد اتفاق واشنطن وطهران
كتبت – مريم مصطفى
تترقب أسواق النفط العالمية موجة جديدة من الإمدادات قد تضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز غدًا الجمعة عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ما قد يؤدي إلى تدفق ملايين البراميل العالقة في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.165 مليون برميل تهدد بإغراق الأسواق بعد اتفاق واشنطن وطهران

وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط إن إعادة فتح الممر المائي الحيوي قد تسمح بإطلاق كميات ضخمة من الخام المخزن على الناقلات، بعد أن كثف منتجو الخليج خلال الأسابيع الأخيرة عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عمان، وهو ما انعكس على الفروق السعرية الفورية لخام الشرق الأوسط التي تراجعت إلى مستويات منخفضة.
وأوضح مويو شو، المحلل لدى شركة “كبلر”، في مذكرة صادرة بتاريخ 17 يونيو، أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تؤدي إلى ضخ نحو 93 مليون برميل من النفط غير الإيراني العالق في الخليج، مع استمرار المنتجين في استخدام قنوات تصدير بديلة أقل تعرضًا للمخاطر.

وأشار إلى أن تقديرات بعض المتعاملين في السوق ترجح إطلاق نحو 50 مليون برميل فقط في المرحلة الأولى، خاصة بعد نقل جزء من الشحنات بالفعل خلال الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، توقعت “كبلر” أن يؤدي تخفيف القيود الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية إلى الإفراج عن نحو 72 مليون برميل من الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات قرب مدينة جابهار، مع إمكانية ارتفاع هذه الكميات إذا قررت واشنطن توسيع نطاق الإعفاءات أو تخفيف العقوبات بشكل أكبر.

كما أظهرت مؤشرات السوق استعداد إيران لزيادة صادراتها النفطية، بعدما غادرت ثلاث ناقلات تابعة لها هذا الأسبوع المضيق الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع التصعيد العسكري الأخير.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقًا مكونًا من 14 بندًا لإنهاء الحرب، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية دخول الاتفاق حيز التنفيذ بالفعل.
ويرى مراقبون أن تدفق هذه الكميات الكبيرة من النفط إلى الأسواق العالمية قد يعيد رسم خريطة العرض والطلب خلال الفترة المقبلة، ويضع أسعار الخام تحت ضغوط متزايدة إذا لم يقابلها ارتفاع مماثل في مستويات الطلب العالمي.