شهد سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا بنهاية تعاملات اليوم، مواصلًا موجة الهبوط التي بدأها خلال جلسة أمس، وسط تحسن نسبي في أوضاع سوق الصرف وتراجع الضغوط التي كانت قد دفعت العملة الأمريكية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.
وسجل الدولار انخفاضات متفاوتة في البنوك العاملة بالسوق المحلية، تراوحت بين عدة قروش ووصلت في بعض البنوك إلى نحو 70 قرشًا، ليستقر متوسط السعر قرب مستوى 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.
وجاء البنك الأهلي المصري وبنك مصر ضمن المؤسسات التي خفضت أسعار الدولار إلى 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع، فيما سجل البنك التجاري الدولي نحو 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع. كما تراجعت الأسعار في عدد من البنوك الأخرى، من بينها الإسكندرية وقناة السويس والبركة وكريدي أجريكول.
وكان أكبر انخفاض من نصيب مصرف أبوظبي الإسلامي، حيث فقد الدولار نحو 70 قرشًا دفعة واحدة مقارنة بمستوياته السابقة، ليهبط إلى أقل من 50.50 جنيه للبيع.
وعلى مستوى البنك المركزي المصري، ارتفع أداء الجنيه ليستعيد جانبًا كبيرًا من خسائره السابقة، مسجلًا أقوى مستوى له منذ نحو ثلاثة أشهر، بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وكانت العملة الأمريكية قد سجلت قفزات قوية خلال ذروة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وخروج جزء من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، ما أدى إلى صعود الدولار حينها إلى مستويات تجاوزت 54 جنيهًا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تراجع حدة التوترات الإقليمية وانخفاض المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة ساهما في عودة الاستقرار تدريجيًا إلى سوق الصرف، إلى جانب تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتراجع الضغوط على الجنيه.
وتشير التقديرات إلى أن سعر الدولار قد يتحرك خلال الفترة المقبلة بالقرب من مستوى 50 جنيهًا، مع احتمالات محدودة للصعود أو الهبوط، وفقًا لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، عدّل بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لسعر صرف الجنيه المصري بنهاية العام، متوقعًا تحسنًا أكبر للعملة المحلية مقارنة بتقديرات سابقة، مدعومًا باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي والتعاون مع صندوق النقد الدولي، مع بقاء استقرار المنطقة عاملًا رئيسيًا في تحقيق هذه التوقعات.