كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” اليوم الثلاثاء عن نية رئيس إقليم أرض الصومال، عبد الرحمن محمد، القيام بزيارة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي قريبًا. وتعتبر هذه الزيارة بمثابة تقدم دبلوماسي ملحوظ، مع توقعات بافتتاح سفارة للإقليم في تل أبيب.
وعن تفاصيل الزيارة، أوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين الجانبين، وسط تزايد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عن انفتاح متزايد وتنسيق متقدم مع قيادة إقليم أرض الصومال.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تنفيذ أول زيارة دبلوماسية لوزير الخارجية جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم أرض الصومال، في تحرك غير مسبوق على هذا المستوى. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الزيارة تمت بدعوة من رئيس الإقليم، ونفذت بسرية تامة وتحت إجراءات أمنية مشددة، بناءً على توجيهات الجهات المختصة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن ساعر وصل إلى هرجيسا على رأس وفد، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات مع قيادات سياسية في الإقليم، لبحث سبل التعاون المشترك وتطوير العلاقات الثنائية بين الطرفين.
وأضافت القناة أن الزيارة تأتي في أعقاب ما وصفته بـ”اعتراف إسرائيلي” باستقلال إقليم أرض الصومال، وهي خطوة ـ في حال تأكيدها رسميًا ـ قد تشكل أول اعتراف دولي من نوعه بالإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، دون أن يحظى باعتراف دولي حتى الآن.
وبحسب التقارير ذاتها، من المتوقع أن تتركز المباحثات بين الجانبين على ملفات الأمن والتنسيق السياسي، إضافة إلى بحث فرص تعاون مستقبلية، وسط تداول أنباء عن إمكانية السماح لإسرائيل باستخدام مواقع محددة داخل إقليم أرض الصومال لأغراض أمنية محتملة، بما في ذلك إنشاء منشآت عسكرية، وهو ما قد يثير ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية سياسية متزايدة، ما يجعل أي تحركات من هذا النوع محط أنظار ومراقبة من قبل أطراف إقليمية ودولية عدة.