كتبت _ نهال يونس
يُوضع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مركز احتجاز بمدينة نيويورك، وذلك بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بتنفيذ عملية للقبض عليه والسيطرة على بلاده.
وقد أُجري هذا الهجوم المفاجئ في وقت مبكر من يوم السبت ، حيث تأثرت شبكة الكهرباء في بعض المناطق في كاراكاس. شملت العملية ضربات على منشآت عسكرية، ونجحت القوات الخاصة الأميركية في اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ثم نقلهما عبر طائرة هليكوبتر إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية. ومن ثم تم نقلهما جواً إلى الولايات المتحدة.
فكيف نجحت واشنطن في القبض على مادورو؟
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الجواسيس الأميركيين ظلوا يراقبون تحركات الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لعدة أشهر. حيث تعاون فريق صغير، بما في ذلك مصدر من داخل الحكومة الفنزويلية، في تتبع تفاصيل حياة الرئيس، بما في ذلك مكان نومه، وطعامه، وأزياءه، وحتى اهتمامه بحيواناته الأليفة، وفقاً لما أفاد به مسؤولو الدفاع الأميركيون.
بعد ذلك، وتحديداً في أوائل ديسمبر ، تم وضع اللمسات الأخيرة على مهمة مُخطط لها أُطلق عليها اسم عملية «العزم المطلق». وكانت هذه العملية ثمرة أشهر من التخطيط الدقيق والتدريبات المكثفة، والتي شملت قيام قوات النخبة الأميركية بإنشاء نسخة طبق الأصل بالحجم الطبيعي لمنزل مادورو الآمن في كاراكاس للتدرب على طرق التسلل.
وكانت الخطة – التي تُعدّ تدخلاً عسكرياً أميركياً غير مسبوق في أميركا اللاتينية منذ الحرب الباردة – سرية للغاية. ولم يتم إبلاغ الكونغرس بها، كما لم تتم استشارته بخصوصها مسبقاً. ومع تحديد التفاصيل الدقيقة، لم يكن على كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين سوى انتظار الظروف المثلى لبدء العملية.
وقال مسؤولون أميركيون، السبت، إنهم أرادوا «تحقيق أقصى قدر من المفاجأة». ووفق «بي بي سي»، فقد حدثت محاولة فاشلة قبل أيام لاعتقال مادورو عندما أعطى ترمب موافقته، لكن القوات فضّلت الانتظار حتى يتحسّن الطقس وتختفي الغيوم