أشاد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بموقف مصر الحاسم تجاه الأزمة السودانية، بعدما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع الفريق ركن عبد الفتاح البرهان أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وشدد على رفض أي محاولات للتقسيم
قال الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أمين الإعلام بحزب الجبهة الوطنية، إن دولة السودان الشقيق تمثل بعدًا استراتيجيًا هامًا بالنسبة إلى مصر، وأمنها جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري من اتجاه الجنوب، ومن ناحية البحر الأحمر، إضافة إلى وجود علاقات قوية رسميًا وشعبيًا بين مصر والسودان على مدار التاريخ، لافتًا أن البلدين وقعا اتفاقية دفاع مشترك في العام 2021.
وأضاف مسلم خلال لقاء مع قناة الحدث: “البيان المصري بشأن ما يجري في السودان هو الأقوى منذ بداية الأزمة، وتحدث عن خطوط حمراء واضحة، وهذه الخطوط الحمراء اليوم في السودان تشبه الخطوط الحمراء التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي من قبل بالنسبة لليبيا لحمايتها من التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية
وأشار إلى أن مصر لا تقبل تقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية لا يمكن الاعتراف بها أو قبولها أو السماح استمرارها، مؤكدًا أن مصر ترفض هدم المؤسسات السودانية الرسمية، وهذا الموقف يأتي في ضوء مبدأ ثابت من مبادئ السياسة الخارجية للقاهرة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقوم على احترام المؤسسات الوطنية وسيادة الدول ورفض الكيانات الموازية.
وتابع: “هناك حجة بتغلغل الإخوان في الجيش السوداني من أجل السيطرة على الشأن الداخلي السوداني، ومن ثوابت القاهرة أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، لكن هذا لا يمنع مصر من الوقوف مع الشعب السوداني، وحماية أمنها القومي في الجنوب، والجميع يعرف موقف مصر دولة وشعبا من جماعة الإخوان الإرهابية الخائنة”
كما أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في هذا التوقيت الدقيق، يعكس بوضوح حجم الاهتمام المصري بالأزمة السودانية، ويجسد الدور المحوري لمصر كدولة داعمة للاستقرار الإقليمي وحريصة على أمن جوارها الاستراتيجي.
وأوضح الجمل، أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل تصاعد التطورات الميدانية في السودان، ومحاولات فرض واقع سياسي وأمني مرفوض، مشددًا على أن القاهرة بعثت برسالة واضحة مفادها أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تصريحات الرئيس السيسي خلال اللقاء وضعت خطوطًا حمراء لا تقبل التأويل أو المساومة، وفي مقدمتها، الدعم الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، بجانب الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان أو إنشاء كيانات موازية للحكومة الشرعية وعدم السماح بتهديد تماسك الدولة السودانية أو العبث بمؤسساتها الوطنية
من جانبه، أكد النائب ناصر الضوي عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الفريق ركن عبدالفتاح البرهان إلى القاهرة جاءت في توقيت صعب، في ظل الأوضاع الجارية في السودان وتابع قائلاً: “الزيارة تأتي في ظل تحديات إقليمية متسارعة تستدعي أعلى درجات التنسيق والتشاور”.
وأضاف “الضوي”، أن العلاقات بين مصر والسودان تاريخية، مشيراً أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والفريق البرهان بعث برسائل هامة هو الخطوط الحمراء التي تضعهدا مصر في التعامل مع الأوضاع في السودان والرفض القاطع لمحاولات انفصالية أو إنشاء كيانات موازية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن الموقف المصرى واضح وحاسم تجاه تطورات الأوضاع فى السودان، بالتأكيد علي أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه مشيراً إلي أن الوضع في السودان يمثل تحديا مباشرا للأمن القومي المشترك بين البلدين، وأن أي مسار سياسي أو خارجي لا يضع مصلحة الشعب السوداني في مقدمة أولوياته ولا يحترم سيادة الدولة ووحدتها، هو مسار مرفوض وغير قابل للاستمرار