قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الباحث في الشؤون الإسرائيلية أن إسرائيل تحاول خلق أمر واقع في سوريا ولبنان، تحاول التغطية على خسائر استراتيجية فادحة بعدما تبين أن المتحصنين في أنفاق رفح لديهم قدرة على إسقاط ضباط وجنود جيش الاحتلال وصل عددهم إلى 8 على دفعتين سقطوا بين قتيل وجريح في عمليات خرج منها مقاومين من أنفاق شرق الخط الأصفر وتحديدًا في منطقة رفح، هذا الأمر له أثر بالغ على صورة الردع التي تحاول إسرائيل ترميمها بهذا السياق، الجانب اللبناني لا يزال ملتزم بوقف إطلاق النار من جانب واحد.
الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة
وأضاف ” أحمد فؤاد ” في تصريح خاص لـ ” عربي نيوز ” أن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة، النهم لمزيد من ضم أراضي في لبنان وسوريا مستمر ومفضوح، وعبر هذا حديث إسرائيل عن أي تراجع أو انسحاب من مناطق في سوريا يعد تنازل قد تضطر إليه بضغوط أمريكية، وهذا ما يتنافى مع القانون الدولي، وفي أيضا وجود أصحاب لهذه الأرض لن يصمتو كثيرا على هذه الاجراءات الاستعمارية الفاشية التي لا حدود لها، الجانب الإسرائيلي يحاول العمل بحرب نفسية في الداخل في سوريا.
إسرائيل تطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح المقاومة
وتابع: الاحتلال في لبنان يحاول الضغط على الحكومة اللبنانية بهذه التحركات لكي يجبرها على أن تقوم بما فشلت هي فيه وهو نزع سلاح المقاومة، اعتقد هذا سيكون له مردود عكسي، إسرائيل تطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح المقاومة بينما تعزز هي احتلالها للأراضي في لبنان، وتطوق الاراضي اللبنانية من الجانب السوري، هذا أمر محرج للحكومة اللبنانية لأن الرد سيكون من المقاومة هناك احتلال يتمدد،

وفي نهاية حديثه قال الدكتور أحمد فؤاد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن السلاح فقط سيجبر الجانب الإسرائيلي على التفاوض ودفع فاتورة في النهاية تجعله ينسحب، هذا الأمر يدل على فشل الحسابات الإسرائيلية وضيق افق واعتقد أن هذه المخططات ستأتى بالوبال على استقرار المنطقة الهش وسيكبد إسرائيل مزيد من الخسائر الاقتصادية والقانونية
بدء مناورات عسكرية
والجدير بالذكر أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأمس السبت عن بدء مناورات عسكرية، صباح اليوم، في منطقتي جبل الشيخ في سوريا ومزارع شبعا في لبنان.
مزارع شبعا هي منطقة زراعية حدودية تقع جنوب شرق لبنان ضمن قضاء حاصبيا، بالقرب من الحدود مع الجولان السوري، وتتمتع بموقع استراتيجي يطل على جبل عامل والجليل الأعلى وسهول البقاع وحوران والحولة، حيث تضم المنطقة 14 مزرعة رئيسية استولت عليها إسرائيل عام 1967.
ويعتبر لبنان مزارع شبعا جزءاً من أراضيه ويطالب بترسيم الحدود مع سوريا قبل التوصل لأي اتفاق، مستنداً إلى وثائق وخرائط تاريخية، أما سوريا فتقر بأن المزارع لبنانية، لكنها تربط أي ترسيم للحدود بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من المنطقة.
من جانبها، ترى إسرائيل أن المزارع جزء من الأراضي التي كانت تحت السيطرة السورية عند احتلالها عام 1967، مؤكدة أن المطالبة اللبنانية بها مدفوعة بمواقف حزب الله، وبعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بقيت المزارع تحت الاحتلال وظلت محور نزاع إقليمي مستمر.