ظاهرة التوريث في مجالس إدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست قاعدة قانونية ، بل هي ممارسة واقعيه و أجتماعية تشكل عبر نفوذ العائلات و التحالفات الأنتخابية و شبكات المصالح مما يجعل المناصب تتداول بين أفراد الأسرة الواحدة أو المقربين و كأنها ملكية خاصه ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تخضع لنظام الأنتخابات المباشرة من قبل الجمعيات العمومية وفقآ لقوانين الرياضة الرسمية و غير الرسمية أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه عائليه أو تبادلآ للمناصب بين الأجيال و الأقارب مما يمنحها طابعآ شبيهآ بالتوريث ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تختار عبر الأنتخابات الحرة المباشرة من الجمعيات العمومية غير أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه بعض العائلات أو تكرار وجوه محدده بفعل شبكات العلاقات و النفوذ
الأطار القانوني و الأنتخابي :
الأنتخابات الحرة : تدار الهيئات الرياضية بموجب اللوائح و القوانين الرياضية عبر أقتراع سري مباشر لأعضاء الجمعية العمومية ، تنص القوانين و اللوائح الرياضية في معظم الدول علي أن أختيار مجالس الأدارات يتم حصرآ عبر الأنتخاب السري المباشر من قبل الجمعيات العمومية لفترات محدده ( 4 سنوات )
حدد المدة : تنص القوانين و اللوائح الرياضية علي مده محدده للمجلس و هو أربع سنوات و لا يحق لأحد البقاء دون تجديد الثقة الأنتخابية أو أعادة أجراءات أنتخابات مجددة مرة آخري للمرشحين ، لا يوجد أي سند أو نصوص قانونية تتيح توريث المناصب الرياضية
غياب التوريث الرسمي : لا يوجد أي نص قانوني يمنح الحق في توريث المقاعد الإدارية أو يفرض شخصآ بعينه ، القانون يفتح باب الترشح لكل من أستوفي الشروط و حق الترشح و الأنتخاب مكفول لأعضاء الجمعية العمومية ممن تنطبق عليهم الشروط النظامية لخوض الأنتخابات
الشفافية الديمقراطية : يفرض القانون خضوع المنظومة للرقابة و اللوائح التي تمنع أي أنتقال تلقائي
آليات التوريث غير المباشر :
رغم غياب النص القانوني تبرز ظاهره التوريث بشكل عملي لعده أسباب :
السطور العائلية و الرمزية : أستغلال تاريخ العائلة أو أسم الأب الراحل ( الذي ترأس النادي مسبقآ ) لدعم الأبناء أو الأشقاء في كسب أصوات الناخبين عاطفيآ
الشبكات و شعارات الولاء : تكوين لوبيات و هي جماعات الضغوط و النفوذ سياسآ و أجتماعيآ و رياضيآ و أقتصاديآ و تكون الجماعات الضغوط و النفوذ داخل الجمعيات العمومية تدعم توريث المناصب لضمان أستمرار مصالح تيار أو عائلة محددة داخل النادي أو الأتحاد و تكون علي شكل مجموعة منظمة من الأشخاص أو الشراكات يجمعهم هدف أو مصحله مشتركة
التحالفات المالية : ربط الكراسي برجال الأعمال و أصحاب النفوذ الذين يسهلون دعم النادي ماليآ ، مقابل تمرير الوجوه التابعة لهم
التوريث الضمني في الواقع الرياضي :
النفوذ العائلي : سيطرة بعض العائلات أو توريث المناصب بين الآباء و الأبناء و الأشقاء عبر الدعم الموجه داخل النادي
التحالفات و النخب : أعتماد القوائم الأنتخابية علي شبكات العلاقات و المصالح المتبادلة بدلآ من الكفاءات البحتة
الوارث التاريخي : أستغلال الرموز التاريخية لعائلات رياضية لتحصيل أصوات و مكاسب أنتخابية
أثار أستمرار هذه الممارسات من تأثيرات سلبية و أيجابية :
تراجع الكفاءة : إقصاء الكفاءات الشابة و أصحاب الفكر الأحترافي لصالح الأسماء و العائلات ، تغليب الأنتماءات و العلاقات علي حساب الفكر الإداري الحديث
غياب التجديد : تجميد التطوير المؤسسي و بقاء الأفكار الإدارية القديمة مهيمنة
فقدان الشفافية : تحويل المؤسسات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح ضيقه بدلآ من المصلحة العامة للرياضة
أستمرار الخبرات : يرئ البعض أن الأنتماء العائلي قد يخلق حرصآ علي كيان النادي لكنه يظل أستثناءآ لا يبرر غياب تكافؤ الفرص
مظاهر شبه التوريث واقعيآ :
تداول المناصب داخل نطاق عائلي ضيق أو بين أبناء الرموز التاريخية للأندية و الأتحادات الرياضية
أعتماد الناخبين علي الشعبية الإرثية للشخصيات أو عائلاتها بدلآ من الكفاءة الإدارية
تشكيل القوائم الأنتخابية المغلقة التي ترسخ نفوذ تخب معينه لفترات طويله
تداعيات الهيمنة العائلية :
تراجع فرص الكفاءات الجديدة و الشابة في الوصول لصنع القرار
ضعف الشفافية و المساءلة المؤسسية داخل الكيانات الرياضية
تحول بعض الأندية و الأتحادات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح شبكات العلاقات بدلآ من التطوير
سبل الأصلاح و مواجهة الظاهرة :
تفعيل دور الجمعيات العمومية لمراقبة الأداء و محاسبه المجالس
إرساء معايير الحوكمة الرشيدة و الشفافية في أدارة الأصول الرياضية
تشجيع الكفاءات المستقلة علي خوض المنافسة الأنتخابية ببرامج حقيقية
جعل مده مجالس الأدارة للعضو مدة معينه و لا يحق نزول الترشح بعد ذلك الإ بعد دورتين أو 3 دورات أو فترة طويلة و ذلك لفتح باب الفرص للشباب و للكفاءات
جعل شروط الترشخ و خوض الآنتخابات و أجراءات الآنتخابات الأنتخابات للأندية و الأتحادات الرياضية كلائحة قانونية موحده علي جميع الأندية و الأتحادات الرياضية و لا يوجد أستثناءات و لا يوجد بنود أضافية لأي هيئة عن الآخري في شروط الترشح و خوض الأنتخابات
تفعيل نظام الأنتخابات التصويت و الفرز بالنظام الألكتروني
في النهاية ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونآ ، لكنها في الممارسة العملية قد تتحول إلي شبه توريث بسبب ضعف وعي الجمعيات العمومية و هيمنة العصبيات العائلية و النخبوية ، العلاج الحقيقي يبدأ بتفعيل معايير الحوكمة الرشيدة و زيادة الوعي الأنتخابي و أتاحه الفرصة الحقيقية للكفاءات بغض النظر عن أسمائهم أو نسبهم العائلي