الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : توريث مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية

 

ظاهرة التوريث في مجالس إدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست قاعدة قانونية ، بل هي ممارسة واقعيه و أجتماعية تشكل عبر نفوذ العائلات و التحالفات الأنتخابية و شبكات المصالح مما يجعل المناصب تتداول بين أفراد الأسرة الواحدة أو المقربين و كأنها ملكية خاصه ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تخضع لنظام الأنتخابات المباشرة من قبل الجمعيات العمومية وفقآ لقوانين الرياضة الرسمية و غير الرسمية أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه عائليه أو تبادلآ للمناصب بين الأجيال و الأقارب مما يمنحها طابعآ شبيهآ بالتوريث ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونيآ بل تختار عبر الأنتخابات الحرة المباشرة من الجمعيات العمومية غير أن الممارسة الواقعية تشهد أحيانآ هيمنه بعض العائلات أو تكرار وجوه محدده بفعل شبكات العلاقات و النفوذ

 

الأطار القانوني و الأنتخابي :

الأنتخابات الحرة : تدار الهيئات الرياضية بموجب اللوائح و القوانين الرياضية عبر أقتراع سري مباشر لأعضاء الجمعية العمومية ، تنص القوانين و اللوائح الرياضية في معظم الدول علي أن أختيار مجالس الأدارات يتم حصرآ عبر الأنتخاب السري المباشر من قبل الجمعيات العمومية لفترات محدده ( 4 سنوات )

حدد المدة : تنص القوانين و اللوائح الرياضية علي مده محدده للمجلس و هو أربع سنوات و لا يحق لأحد البقاء دون تجديد الثقة الأنتخابية أو أعادة أجراءات أنتخابات مجددة مرة آخري للمرشحين ، لا يوجد أي سند أو نصوص قانونية تتيح توريث المناصب الرياضية

غياب التوريث الرسمي : لا يوجد أي نص قانوني يمنح الحق في توريث المقاعد الإدارية أو يفرض شخصآ بعينه ، القانون يفتح باب الترشح لكل من أستوفي الشروط و حق الترشح و الأنتخاب مكفول لأعضاء الجمعية العمومية ممن تنطبق عليهم الشروط النظامية لخوض الأنتخابات

الشفافية الديمقراطية : يفرض القانون خضوع المنظومة للرقابة و اللوائح التي تمنع أي أنتقال تلقائي

آليات التوريث غير المباشر :

رغم غياب النص القانوني تبرز ظاهره التوريث بشكل عملي لعده أسباب :

السطور العائلية و الرمزية : أستغلال تاريخ العائلة أو أسم الأب الراحل ( الذي ترأس النادي مسبقآ ) لدعم الأبناء أو الأشقاء في كسب أصوات الناخبين عاطفيآ

الشبكات و شعارات الولاء : تكوين لوبيات و هي جماعات الضغوط و النفوذ سياسآ و أجتماعيآ و رياضيآ و أقتصاديآ و تكون الجماعات الضغوط و النفوذ داخل الجمعيات العمومية تدعم توريث المناصب لضمان أستمرار مصالح تيار أو عائلة محددة داخل النادي أو الأتحاد و تكون علي شكل مجموعة منظمة من الأشخاص أو الشراكات يجمعهم هدف أو مصحله مشتركة

التحالفات المالية : ربط الكراسي برجال الأعمال و أصحاب النفوذ الذين يسهلون دعم النادي ماليآ ، مقابل تمرير الوجوه التابعة لهم

 

التوريث الضمني في الواقع الرياضي :

النفوذ العائلي : سيطرة بعض العائلات أو توريث المناصب بين الآباء و الأبناء و الأشقاء عبر الدعم الموجه داخل النادي

التحالفات و النخب : أعتماد القوائم الأنتخابية علي شبكات العلاقات و المصالح المتبادلة بدلآ من الكفاءات البحتة

الوارث التاريخي : أستغلال الرموز التاريخية لعائلات رياضية لتحصيل أصوات و مكاسب أنتخابية

 

 

 

أثار أستمرار هذه الممارسات من تأثيرات سلبية و أيجابية :

تراجع الكفاءة : إقصاء الكفاءات الشابة و أصحاب الفكر الأحترافي لصالح الأسماء و العائلات ، تغليب الأنتماءات و العلاقات علي حساب الفكر الإداري الحديث

غياب التجديد : تجميد التطوير المؤسسي و بقاء الأفكار الإدارية القديمة مهيمنة

فقدان الشفافية : تحويل المؤسسات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح ضيقه بدلآ من المصلحة العامة للرياضة

أستمرار الخبرات : يرئ البعض أن الأنتماء العائلي قد يخلق حرصآ علي كيان النادي لكنه يظل أستثناءآ لا يبرر غياب تكافؤ الفرص

 

مظاهر شبه التوريث واقعيآ :

تداول المناصب داخل نطاق عائلي ضيق أو بين أبناء الرموز التاريخية للأندية و الأتحادات الرياضية

أعتماد الناخبين علي الشعبية الإرثية للشخصيات أو عائلاتها بدلآ من الكفاءة الإدارية

تشكيل القوائم الأنتخابية المغلقة التي ترسخ نفوذ تخب معينه لفترات طويله

 

تداعيات الهيمنة العائلية :

تراجع فرص الكفاءات الجديدة و الشابة في الوصول لصنع القرار

ضعف الشفافية و المساءلة المؤسسية داخل الكيانات الرياضية

تحول بعض الأندية و الأتحادات الرياضية إلي كيانات مغلقه تخدم مصالح شبكات العلاقات بدلآ من التطوير

سبل الأصلاح و مواجهة الظاهرة :

تفعيل دور الجمعيات العمومية لمراقبة الأداء و محاسبه المجالس

إرساء معايير الحوكمة الرشيدة و الشفافية في أدارة الأصول الرياضية

تشجيع الكفاءات المستقلة علي خوض المنافسة الأنتخابية ببرامج حقيقية

جعل مده مجالس الأدارة للعضو مدة معينه و لا يحق نزول الترشح بعد ذلك الإ بعد دورتين أو 3 دورات أو فترة طويلة و ذلك لفتح باب الفرص للشباب و للكفاءات

جعل شروط الترشخ و خوض الآنتخابات و أجراءات الآنتخابات الأنتخابات للأندية و الأتحادات الرياضية كلائحة قانونية موحده علي جميع الأندية و الأتحادات الرياضية و لا يوجد أستثناءات و لا يوجد بنود أضافية لأي هيئة عن الآخري في شروط الترشح و خوض الأنتخابات

تفعيل نظام الأنتخابات التصويت و الفرز بالنظام الألكتروني

 

في النهاية ، مجالس أدارة الأندية و الأتحادات الرياضية ليست بالتوريث قانونآ ، لكنها في الممارسة العملية قد تتحول إلي شبه توريث بسبب ضعف وعي الجمعيات العمومية و هيمنة العصبيات العائلية و النخبوية ، العلاج الحقيقي يبدأ بتفعيل معايير الحوكمة الرشيدة و زيادة الوعي الأنتخابي و أتاحه الفرصة الحقيقية للكفاءات بغض النظر عن أسمائهم أو نسبهم العائلي

مقالات ذات صلة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : هل مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية بالتوريث

حرب اليمن تعبر الحدود.. «الحوثيون» يعلنون قصف قاعدة عسكرية فى السعودية

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات “مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير عواصم المحافظات – داره” التابعة لصندوق التنمية الحضرية

«بسبب تصدير الفحم».. الحكومة تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة لوزيرة البيئة بشأن قطع الأشجار

7 أكتوبر يعود لإشعال إسرائيل.. دعوى تهز سارة نتنياهو واتهامات تطارد رئيس الوزراء

صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا بمنشأة إيرانية محصنة

طالبان لترامب: الأسلحة الأمريكية أصبحت ملكاً لأفغانستان.. ولن نعيدها

الهند: تضرر أكثر من 4 ملايين شخص في 14 مقاطعة جراء الفيضانات بولاية بيهار