كتبت: شروق صلاح
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» توقيع عقوبات مشددة على عدد من المسؤولين السابقين في اتحادات وطنية، على خلفية مخالفات مالية واستغلال أموال مخصصة لدعم وتطوير كرة القدم.
وشملت القرارات حرمان مسؤولين سابقين من ممارسة أي نشاط مرتبط باللعبة، إلى جانب توقيع غرامات مالية كبيرة، بعد انتهاء التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة داخل الاتحاد الدولي.
عقوبات مشددة بحق مسؤولين سابقين
قرر «فيفا» إيقاف فينسنت كاسيل، الرئيس السابق لاتحاد مونتسيرات لكرة القدم، مدى الحياة، مع تغريمه مليون فرنك سويسري، بسبب مخالفات مالية واستغلال منصبه في تجاوزات مرتبطة بإدارة الموارد المخصصة للاتحاد.
كما طالت العقوبة بسام عادل جليل، الرئيس السابق لاتحاد جزر المالديف، الذي تعرض للإيقاف مدى الحياة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون فرنك سويسري.
وأكدت التحقيقات وجود مخالفات تتعلق بأموال قدمها الاتحاد الدولي للاتحادات المحلية، إلى جانب مبالغ مرتبطة ببرامج الدعم والإغاثة.
تفاصيل المخالفات المالية
كشفت القضية الخاصة باتحاد جزر المالديف عن استخدام أموال مخصصة لدعم كرة القدم في شراء شقق سكنية خاصة، وهو ما أدى إلى تحرك الجهات القضائية المحلية، وصدور أحكام بالسجن بحق عدد من المتورطين.
وفي مونتسيرات، تضمنت الملفات التي خضعت للفحص اتهامات بسوء الإدارة واستغلال النفوذ، مع وجود مخالفات مالية أثرت على عمل الاتحاد وموارده.
وتأتي هذه الوقائع ضمن ملفات الفساد المالي التي يوليها الاتحاد الدولي اهتمامًا كبيرًا، خصوصًا عندما ترتبط الأموال ببرامج تطوير كرة القدم في الاتحادات الوطنية.
عقوبات إضافية على مسؤولين
لم تقتصر قرارات «فيفا» على الرئيسين السابقين، إذ شملت العقوبات تانديكا هيوز، الأمين العام السابق لاتحاد مونتسيرات، بالإيقاف لمدة 15 عامًا.
كما عوقب محمد عقيل، المدير المالي السابق لاتحاد جزر المالديف، بالحرمان من ممارسة أي نشاط كروي لمدة 10 سنوات.
وتعكس هذه القرارات تشدد الاتحاد الدولي في التعامل مع أي تجاوزات تتعلق بإدارة الأموال أو استغلال المناصب داخل المؤسسات الرياضية.
تدخل إداري في اتحاد مونتسيرات
اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم خطوة إضافية في ملف مونتسيرات، من خلال تشكيل فريق طوارئ للتعامل مع الأزمة الإدارية داخل الاتحاد.
ويهدف التدخل إلى إعادة تنظيم العمل المؤسسي ومعالجة آثار المخالفات السابقة، وضمان إدارة الموارد المالية وفق القواعد المعتمدة من الاتحاد الدولي.
وتؤكد العقوبات الأخيرة أن ملفات الفساد المالي داخل كرة القدم لم تعد تقتصر على الغرامات أو الإيقافات المؤقتة، بل يمكن أن تصل إلى الحرمان مدى الحياة، واسترداد الأموال محل المخالفات، واتخاذ إجراءات مباشرة لإعادة ضبط الإدارة داخل الاتحادات الوطنية.