عبده إمام
تعد البصمة الوراثية DNA من أهم الوسائل العلمية التي ساهمت في تطوير مجالات الطب الشرعي والتحقيقات الجنائية، لما تتمتع به من قدرة كبيرة على تحديد هوية الأشخاص من خلال عينات بيولوجية بسيطة، مثل الدم أو اللعاب أو الشعر، فضلًا عن استخدامها في عدد من القضايا الأسرية والطبية.
نهى الجندي: البصمة الوراثية وسيلة مهمة لتحقيق العدالة
وقالت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، إن البصمة الوراثية أصبحت من الأدوات المهمة في مجال تحقيق العدالة، خاصة في القضايا التي يصعب فيها تحديد هوية الأشخاص أو الوصول إلى الحقيقة بالطرق التقليدية.
وأضافت أن تحليل البصمة الوراثية يمكن أن يساهم في تحديد هوية مرتكب الجريمة من خلال آثار بيولوجية يتم العثور عليها في مسرح الجريمة، كما يمكن أن يكون له دور مهم في تبرئة أشخاص ثبت عدم صلة بصمتهم الوراثية بالآثار محل الفحص.
وأوضحت أن أهمية البصمة الوراثية لا تقتصر على القضايا الجنائية، وإنما تمتد إلى قضايا النسب، والتعرف على الجثامين مجهولة الهوية، والمفقودين، خاصة في حالات الحوادث والكوارث التي يصعب خلالها التعرف على الأشخاص بالطرق المعتادة.
البصمة الوراثية وقضايا النسب
وتابعت أن البصمة الوراثية تعد من الوسائل العلمية التي يمكن الاستعانة بها في المنازعات المتعلقة بالنسب، وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها الجهات القضائية والقانونية المختصة، مشيرة إلى أن اللجوء إليها يساعد في الوصول إلى نتائج علمية يمكن الاستناد إليها ضمن منظومة الأدلة في القضية.
أهمية البصمة الوراثية في المجال الطبي
ولا يتوقف استخدام تحليل DNA عند المجال الجنائي، إذ تلعب الفحوصات الجينية دورًا متزايدًا في المجال الطبي، من خلال الكشف عن بعض الاستعدادات الوراثية للإصابة بأمراض معينة، والمساعدة في اختيار بعض العلاجات وفقًا للخصائص الجينية للمريض.
كما تستخدم بعض الفحوصات الجينية في إطار الاستشارات والفحوصات الوراثية قبل الزواج والإنجاب، للكشف عن احتمالات انتقال بعض الأمراض الوراثية إلى الأبناء، بحسب نوع الفحص والحالة الطبية.
البصمة الوراثية والتعرف على المفقودين
وتساهم البصمة الوراثية كذلك في تحديد هوية الأشخاص مجهولي الهوية والمفقودين، من خلال مقارنة العينات البيولوجية الخاصة بهم بعينات من ذويهم، وهو ما يجعلها أداة مهمة في العديد من الحالات الإنسانية والجنائية.
وفي النهاية، أصبحت تقنيات تحليل DNA جزءًا مهمًا من منظومة الطب الشرعي والأدلة الجنائية، لما توفره من وسائل علمية للمساعدة في تحديد الهوية وربط الأشخاص بالأدلة أو استبعاد صلتهم بها، إلى جانب تطبيقاتها في المجالات الطبية والأسرية.