كتب: عبده إمام
يتساءل البعض عن الموقف القانوني من تناول المشروبات الكحولية داخل سيارات النقل الخاصة أو سيارات تطبيقات النقل، وما إذا كان الأمر يمثل جريمة جنائية أم مجرد مخالفة لقواعد استخدام الخدمة.
نهى الجندي: وجود الخمر داخل السيارة لا يعني جريمة
وقالت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، إن التعامل مع هذه الوقائع يختلف بحسب مكان حدوثها وطبيعة تصرف الشخص، موضحة أن وجود مشروب كحولي داخل سيارة خاصة أو سيارة تابعة لأحد تطبيقات النقل لا يعني تلقائيًا ارتكاب جريمة جنائية، وإنما قد يخضع في المقام الأول لقواعد وشروط استخدام التطبيق.
وأضافت أن من حق السائق رفض استكمال الرحلة إذا خالف الراكب قواعد الاستخدام أو تسبب في إزعاج أو ضرر، كما يمكن للشركة اتخاذ إجراءات إدارية وفقًا لشروط الخدمة، مثل إيقاف الحساب أو فرض رسوم في حالة حدوث تلفيات أو اتساخ للسيارة.
وأوضحت نهى الجندي أن الأمر قد يتحول إلى مسؤولية جنائية إذا توافرت أفعال أخرى يعاقب عليها القانون، مشيرة إلى أن القانون رقم 63 لسنة 1976 بشأن حظر شرب الخمور يعاقب من يضبط في مكان عام أو محل عام في حالة سكر بين، بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن أسبوعين ولا تزيد على 6 أشهر أو الغرامة، مع تشديد العقوبة في حالة العود.
وأكدت أن مجرد وجود زجاجة مشروب كحولي مغلقة مع الشخص لا يعني بذاته توافر حالة السكر البين، وإنما العبرة بظروف الواقعة وما إذا كان الشخص في حالة سكر واضحة أو ارتكب فعلًا آخر يشكل جريمة مستقلة.
أما في وسائل النقل العام، مثل المترو والقطارات ووسائل النقل التابعة للجهات العامة، فقد يخضع الراكب أيضًا للوائح المنظمة لاستخدام الوسيلة، ويجوز للجهة المختصة اتخاذ الإجراءات المقررة حال مخالفة تلك القواعد.
وشددت المحامية نهى الجندي على ضرورة التفرقة بين المخالفة الإدارية أو التعاقدية لشروط استخدام خدمة النقل وبين المسؤولية الجنائية، مؤكدة أن تحديد العقوبة القانونية يتوقف على تفاصيل كل واقعة والملابسات التي حدثت خلالها.