كتب: محمد صلاح
في ليلة امتزجت فيها الدموع بالتصفيق، ودّع الإسباني بيب جوارديولا جماهير مانشستر سيتي بعد آخر مباراة له على رأس القيادة الفنية للفريق، منهياً رحلة تاريخية استمرت 10 سنوات غيّر خلالها شكل النادي وكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم.
جوارديولا قاد مباراته الأخيرة مع السيتي أمام أستون فيلا، في اللقاء رقم 593 له مع الفريق، ليغلق فصلًا أسطوريًا شهد التتويج بـ20 بطولة مختلفة، وتحويل مانشستر سيتي إلى واحدة من أعظم القوى الكروية في العالم.
لكن كلمات بيب بعد المباراة كانت أكثر تأثيرًا من أي بطولة، المدرب الإسباني تحدث بعاطفة كبيرة، مؤكدًا أن ما سيأخذه معه من مانشستر ليس الكؤوس فقط، بل الذكريات والعلاقات التي صنعها داخل النادي.
وقال بيب:“لقد كنت هنا لمدة 10 سنوات… هناك الكثير من الذكريات بداخلي، الأمر أكبر من مجرد كرة قدم”.
وأضاف:“عندما أرى الكؤوس أشعر بالسعادة، لكن ما سيبقى حقًا هو الأشخاص… اللاعبون، الموظفون، وكل لحظة عشتها هنا”.
وفي واحدة من أكثر رسائله تأثيرًا، كشف جوارديولا أنه سيعود إلى مدينة برشلونة حاملًا معه كل تلك الذكريات، قائلًا:“هذا ما سأعود به إلى برشلونة”.
رحلة بيب مع مانشستر سيتي لم تكن مجرد حقبة ناجحة…بل ثورة كروية كاملة.
منذ وصوله في 2016، صنع فريقًا أرعب أوروبا، وقدم كرة قدم وُصفت بأنها الأجمل في العصر الحديث، محققًا الدوري الإنجليزي أكثر من مرة، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى سلسلة تاريخية من الأرقام القياسية التي يصعب تكرارها.
بيب لم يكن مجرد مدرب…بل كان مهندسًا أعاد تعريف كرة القدم في إنجلترا.
كما وجه المدرب الإسباني رسالة خاصة إلى خليفته المنتظر، مؤكدًا أن إدارة السيتي ستدعمه بالكامل، وقال:“سأتصل به وأقول له: كن على طبيعتك… هذا النادي يمنحك كل شيء لتنجح”.
وأنهى جوارديولا رسالته بكلمات لامست قلوب جماهير السيتي:“لا تنتظروا الفوز بدوري الأبطال حتى تكونوا سعداء… استمتعوا بالرحلة نفسها”.
ليلة وداع بيب لم تكن مجرد نهاية مدرب، بل نهاية حقبة كاملة ستظل محفورة في تاريخ مانشستر سيتي إلى الأبد.