الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026

21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

كتبت / مريم مصطفى

رفضت فرنسا، اليوم الخميس 21 مايو 2026، فكرة مشاركة حلف حلف شمال الأطلسي في أي مهمة دولية تهدف إلى ضمان حرية الملاحة داخل مضيق هرمز، في موقف وصفته باريس بأنه “واضح وثابت” تجاه طبيعة دور الحلف وحدود اختصاصاته العسكرية والجغرافية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، خلال إفادة صحفية أسبوعية بالعاصمة الفرنسية باريس، إن معاهدة حلف شمال الأطلسي “تنطبق على شمال الأطلسي فقط”، مؤكدًا أن الحلف ليس الجهة المناسبة للتعامل مع الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط أو في مضيق هرمز على وجه التحديد.

21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز
21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

باريس تتمسك بموقفها تجاه دور الناتو

وأوضح المتحدث الفرنسي أن بلاده لا ترى أن توسيع نطاق تدخل الناتو ليشمل منطقة الخليج سيكون قرارًا مناسبًا في المرحلة الحالية، خاصة في ظل حساسية الأوضاع السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى أن أي تحرك دولي يجب أن يتم وفق ترتيبات وتحالفات مختلفة لا تعتمد على حلف شمال الأطلسي.

وأضاف أن باريس تؤمن بضرورة الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وتأمين خطوط التجارة والطاقة العالمية، لكنها في الوقت نفسه ترى أن هناك أدوات دبلوماسية وسياسية وأمنية أخرى يمكن الاعتماد عليها بعيدًا عن إشراك الناتو بصورة مباشرة في الأزمة.

ويأتي التصريح الفرنسي في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج العربي، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي بظلالها على حركة السفن التجارية وناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

أهمية مضيق هرمز عالميًا

ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية شديدة الأهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي توتر أمني في المنطقة محل متابعة دولية واسعة من القوى الكبرى والمؤسسات الاقتصادية.

21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز
21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

ويربط المضيق بين الخليج العربي وبحر العرب، ويُستخدم يوميًا لعبور عشرات السفن التجارية وناقلات النفط، لذلك فإن أي تهديد لحرية الملاحة داخله ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وخلال السنوات الماضية، شهد المضيق عدة توترات أمنية واحتجازات لسفن وهجمات متبادلة أثارت قلق المجتمع الدولي، ودفع عددًا من الدول إلى اقتراح تشكيل تحالفات أو بعثات بحرية لتأمين حركة الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط دون تعطيل.

خلافات غربية حول آلية التأمين

ورغم وجود توافق غربي على أهمية حماية الملاحة الدولية، فإن هناك تباينًا واضحًا بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة بشأن طبيعة الدور العسكري المطلوب داخل المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمشاركة حلف الناتو بصورة رسمية.

وتتبنى فرنسا منذ سنوات سياسة تقوم على الفصل بين مهام الحلف الدفاعية التقليدية وبين الأزمات الإقليمية المعقدة في الشرق الأوسط، معتبرة أن توسيع مهام الناتو قد يؤدي إلى زيادة التوترات بدلًا من احتوائها.

كما تحاول باريس الحفاظ على توازن دبلوماسي في علاقاتها مع دول المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وهو ما يفسر حذرها تجاه أي تحالفات عسكرية قد تُفسر باعتبارها تصعيدًا مباشرًا.

مخاوف من تصعيد إقليمي جديد

ويرى مراقبون أن رفض فرنسا إشراك الناتو قد يعكس مخاوف أوروبية من تحول أي مهمة بحرية دولية إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في منطقة الخليج، خاصة مع تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية في الشرق الأوسط.

21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز
21 مايو.. فرنسا ترفض إشراك الناتو بحماية مضيق هرمز

كما أن بعض الدول الأوروبية تفضل الاعتماد على حلول دبلوماسية وتفاهمات سياسية تقلل من احتمالات التصعيد، بدلًا من الدفع بتحالفات عسكرية كبيرة قد تزيد من حدة الاستقطاب في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب، حيث تتابع الشركات والدول المستوردة للنفط أي تحركات مرتبطة بأمن مضيق هرمز، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة التجارة وأسعار الخام عالميًا.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات الدولية خلال الفترة المقبلة بشأن مستقبل تأمين الملاحة في الخليج، وسط اختلافات واضحة بين القوى الغربية حول شكل التدخل وآلياته، بينما تؤكد فرنسا تمسكها بموقفها الرافض لإقحام الناتو في هذه المهمة.

 

 

مقالات ذات صلة

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب : هل مجالس أدارة الاندية و الاتحادات الرياضية بالتوريث

حرب اليمن تعبر الحدود.. «الحوثيون» يعلنون قصف قاعدة عسكرية فى السعودية

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات “مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير عواصم المحافظات – داره” التابعة لصندوق التنمية الحضرية

«بسبب تصدير الفحم».. الحكومة تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة لوزيرة البيئة بشأن قطع الأشجار

7 أكتوبر يعود لإشعال إسرائيل.. دعوى تهز سارة نتنياهو واتهامات تطارد رئيس الوزراء

صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا بمنشأة إيرانية محصنة

طالبان لترامب: الأسلحة الأمريكية أصبحت ملكاً لأفغانستان.. ولن نعيدها

الهند: تضرر أكثر من 4 ملايين شخص في 14 مقاطعة جراء الفيضانات بولاية بيهار