كتب : علي سلطان
يمر نادي الإسماعيلي بواحدة من أصعب فتراته في السنوات الأخيرة، وسط أزمات مالية كبيرة وضغوط جماهيرية لا تهدأ. حالة القلق التي يعيشها النادي لم تعد مجرد نتائج في الملعب، بل امتدت إلى ملفات الديون والإدارة.
في تصريحات تلفزيونية عبر برنامج “الكابتن” مع أحمد حسن على قناة قناة dmc، كشف محمد رائف، رئيس لجنة إدارة النادي، أن الوضع الحالي صعب للغاية، مؤكدًا أن الجميع داخل النادي يشعر بالمسؤولية قبل الجماهير التي تعيش على حب الفريق.
وأوضح رائف أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة تراكمات من مجالس إدارات سابقة، مشيرًا إلى أن اللجنة الحالية جاءت لمحاولة إنقاذ الموقف، وليس لضخ أموال، بل لإيجاد حلول عملية.
وعن الفريق داخل الملعب، شدد على أن الجهاز الفني بقيادة خالد جلال يركز على المنافسة حتى نهاية الموسم، وأن ما يحدث إداريًا لا يجب أن يؤثر على أداء اللاعبين.
على الجانب الآخر، أطلقت إدارة النادي حملة تبرعات من الجماهير، في مشهد يعكس مدى ارتباط المشجعين بناديهم. التبرعات، رغم بساطتها، بدأت من 5 جنيهات ووصلت إلى 1000 جنيه، لكنها تحمل رسالة دعم قوية.
المفاجأة كانت في كشف رائف أن رجل أعمال واحد فقط هو من ساند النادي بمبلغ وصل إلى 2 مليون جنيه، وهو ما يبرز غياب الدعم الاستثماري الكبير حتى الآن.
أما عن الديون، فالوضع أكثر تعقيدًا، حيث تصل مديونية النادي للاتحاد الدولي فيفا إلى نحو 220 مليون جنيه خاصة بكرة القدم فقط، وهي ديون لا يمكن الهروب منها سواء استمر الفريق في الدوري الممتاز أو هبط إلى الدرجة الأدنى.
وفي محاولة للخروج من الأزمة، تعمل الإدارة على عدة محاور، منها إنشاء مشروع نادي اجتماعي جديد، وطرح أراضٍ للاستثمار داخل الإسماعيلية، بالإضافة إلى السعي للحصول على قرض بنكي بقيمة 100 مليون جنيه، لكن كل هذه الخطوات متوقفة على موافقات وزارة الشباب والرياضة.
في النهاية، يبقى السؤال: هل تنجح هذه المحاولات في إنقاذ “الدراويش” من أزمتهم، أم تستمر المعاناة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مصير واحد من أعرق الأندية في الكرة المصرية.